وسط تدابير صارمة.. المدير الإقليمي بالمضيق الفنيدق يواكب سير الامتحانات بمارتيل

ضغط امتحان مادة الفلسفة ينتهي بنقل تلميذة صوب المستعجلات بطنجة بعد إغماء مفاجئ

انهيار أسرة وأقارب الراحل ياسين سائق "إندرايف" لحظة وصول المتهمين إلى محكمة الاستئناف

قبيل أذان الجمعة..توقيف امرأة منقبة يشتبه في تورطها بممارسة أعمال غريبة داخل مقبرة "كورزيانة" بطنجة

حزب التجمع الوطني للأحرار يكشف رسميا أسماء مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة

ردود فعل تلاميذ الباك حول امتحان الرياضيات: لي حط الامتحان مغاديش يخرجو هو براسو

ابتزاز المسؤولين.. عندما تتحول حرية التعبير إلى سلاح لهدم المؤسسات الوطنية

ابتزاز المسؤولين.. عندما تتحول حرية التعبير إلى سلاح لهدم المؤسسات الوطنية

أخبارنا المغربية - مريم الناجي

هناك ظاهرة سلبية وخطيرة يجري التطبيع معها، تتمثل في التغاضي عن ابتزاز مسؤولين يشغلون مناصب حساسة وذات رمزية خاصة، من طرف بعض المدونين أو الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي. ويتم في كثير من الأحيان تبرير هذه الممارسات بشعارات حرية التعبير وحقوق الإنسان، وهي كلمة حق يراد بها باطل، لأن الابتزاز في نهاية المطاف جريمة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره أسلوب نضال.

عندما يستهدف المدون مسؤولا في منصب له رمزيته الكبيرة لدى المواطنين، بخلفية الابتزاز وبواجهة الدفاع عن الحق، فإن الصمت على تراكمات التشهير وتوجيه الاتهامات الثقيلة دون اختصاص أو معرفة بالقانون، يقودنا إلى هدم هيبة المؤسسات الوطنية وتشويه صورتها في أذهان فئات عريضة من المواطنين، خصوصاً غير الملمين بخلفيات الأمور. وهنا نكون قد أسقطنا واقي الصدمات، وتجاوزنا التراتبية الطبيعية للمسؤولية، ووجهنا المدفع مباشرة نحو قلب المؤسسات.

الحديث هنا ليس عن الأشخاص، بل عن صورة المؤسسات وهيبتها التي تتعرض للتشويه بفعل تراكمات مقصودة، تُبنى على خلفيات بعيدة عن المهنية والواقعية، وتخدم أجندات ضيقة تتقاطع فيها مصالح متعددة. وكل طرف صاحب مصلحة يدفع بهذا الاتجاه ويغطيه بلافتة الصالح العام وحرية التعبير.

حماية صورة المؤسسات وهيبتها ليست لعبة، ومن الخطير ترك الأجندات الضيقة تعبث بالسلم الاجتماعي، وبثقة المواطنين في مؤسساتهم الرسمية وقدرتها على معالجة الإشكالات في إطار الحوار والتدرج.

إن ما نشهده اليوم من حملات يومية تقوم على التشهير والابتزاز تحت غطاء النضال، يتعارض تماماً مع مبدأ الحفاظ على هيبة المؤسسات. ومن يصفق لهذه الممارسات انسياقاً وراء نزواته أو أجنداته الشخصية، يتجاهل أن تراكماتها ستكون لها تداعيات مستقبلية خطيرة قد تنال من رصيد الثقة. وإذا غابت الثقة استحال التواصل والحوار، وهو السيناريو الذي لا أحد يتمناه في علاقة المواطن بمؤسساته.

فهل من ملتقط للرسالة؟!


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات