الدكتور أماسي يكشف للصائمين خطة غذائية متوازنة للحفاظ على صحتهم خلال شهر رمضان

جزار طنجاوي: الأسعار عندنا ديال الدراوش.. ومن يثقل كاهل المواطن سيحاسب أمام الله والسلطات تراقب

إقبال كبير للمغاربة على شراء ورقة البسطيلة بالبخار خلال شهر رمضان

كفى من "الساعة المشؤومة".. المغاربة يطالبون بإنهاء معاناة الساعة الإضافية

في عز رمضان.. أزمة انقطاع الماء تؤجج غضب ساكنة حي مولاي رشيد بالدار البيضاء

فاعل حقوقي يدق ناقوس الخطر: غياب مراقبة اللحوم والمواد الغذائية يهدد صحة المواطنين بالأسواق في رمضان

الحبس والغرامة لرئيس جماعة بجهة الشمال رغم تبرئته من جنحة النصب

الحبس والغرامة لرئيس جماعة بجهة الشمال رغم تبرئته من جنحة النصب

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

في تطور قضائي لافت بإقليم وزان، صدر حكم ابتدائي غيابي في حق رئيس جماعة بعدما قررت المحكمة عدم مؤاخذته بجنحة النصب والتصريح ببراءته منها، لكنها أدانته بباقي الأفعال المنسوبة إليه، لتكشف الوثيقة التي توصلت بها جريدة أخبارنا المغربية تفاصيل دقيقة تعكس منحى مغايرا لما تم تداوله سابقا حول القضية.

وجاء في منطوق الحكم أن المتهم، ورغم إسقاط تهمة النصب عنه، أدين بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، مع تحميله صائر الدعوى، في خطوة تعكس عدم تساهل القضاء مع المخالفات التي تنسب لعدد من المسؤولين المحليين ولو خارج الإطار الجنائي الثقيل.

ويبرز هذا القرار القضائي أن المحكمة حرصت على التمييز بين التهمة الرئيسية التي لم تثبت في حق المسؤول الجماعي، وبين المخالفات الأخرى التي رأت فيها ما يكفي للإدانة، ما يجعل الحكم رسالة واضحة بأن الإعفاء من تهمة معينة لا يعني إسقاط المسؤولية بصفة كاملة.

وقبلت المحكمة الدعوى المدنية التابعة شكلا، وقضت موضوعا بإلزام المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة أخته المطالبة قدره ألف درهم، إضافة إلى تحميله مصاريف الدعوى وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى، وهو ما يعكس اعترافا ضمنيا بالضرر اللاحق بشقيقته التي كانت الطرف المدني في القضية وذلك رغم عدم ثبوت النصب.

وينتظر أن يثير هذا القرار ردود فعل محلية بالنظر إلى موقع المتهم كرئيس جماعة، خصوصا وأن قضايا التدبير الإداري والمالي أصبحت تحت مجهر المتابعة العمومية، كما يفتح الحكم الباب أمام تساؤلات حول إمكانية الطعن والاستئناف، وما إذا كان المتهم سيقدم على اتخاذ خطوات قانونية إضافية لتصحيح وضعيته القضائية، أو لتفادي تداعيات سياسية محتملة قد تترتب عن قرار من هذا النوع. 

وتأتي هذه القضية في سياق تزايد الاهتمام الشعبي والإعلامي بمسار محاسبة المنتخبين المحليين، في ظل سعي متواصل لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، حيث تشكل الأحكام الصادرة في حق المسؤولين رغم عدم ارتباطها مباشرة بتدبير الشأن العام، ترمومترا لمدى صرامة الجهاز القضائي في التعاطي مع التجاوزات.

ورغم أن المتهم استفاد من البراءة في التهمة الأثقل، فإن الإدانة بباقي الأفعال والغرامة والتعويض المدني كلها عناصر تظهر أن المسؤولية العمومية لم تعد محصنة كما كانت، وأن أطرافا غير أمينة حتى مع أقرب مقربيها باتت تصل إليها ولو كان ذلك على "ظهر الديمقراطية".


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات