لاعبو الجزائر يتحدثون عن مواجهة الكونغو وحضور زيدان في ملعب مولاي الحسن

ولاية أمن وجدة تستعد لتأمين ليلة رأس السنة بتلوينات متنوعة من رجال الأمن

نظرية المؤامرة..جزائريون من قلب الرباط يصدمون حفيظ دراجي بأجوبة لن يتوقعها

ولاية أمن تطوان تعبئ مختلف وحداتها لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية

تحت الأمطار.. استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية بفاس

موظفو المالية يخوضون وقفة احتجاجية وطنية رفضا لمقتضيات القانون 14.25

ابتدائية طنجة تضع حدا لملف آدم بنشقرون وتقضي في حقه بالحبس النافذ وعقوبة حازمة أخرى

ابتدائية طنجة تضع حدا لملف آدم بنشقرون وتقضي في حقه بالحبس النافذ وعقوبة حازمة أخرى

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

في خطوة قضائية حاسمة أنهت واحدا من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الشهور الأخيرة، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة حكمها في حق التيكتوكر آدم بنشقرون، القاضي بإدانته بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع منعه من ممارسة أي نشاط على وسائل التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، وذلك على خلفية التهم الثقيلة المرتبطة بالمحتوى الذي كان ينشره، وما رافقه من شكايات ومعطيات اعتبرتها النيابة العامة ماسة بالنظام العام وبالقيم الأخلاقية للمجتمع.

الملف، الذي استأثر باهتمام واسع لدى الرأي العام المغربي، لم يكن مجرد متابعة عابرة لصانع محتوى، بل تحول إلى قضية رأي عام بالنظر إلى طبيعة الوقائع التي راجت حوله، وتداعياتها الاجتماعية والنفسية، خصوصا في ظل الانتشار الواسع للمقاطع المثيرة للجدل عبر منصات رقمية مختلفة، وما صاحبها من نقاش محتدم حول حدود حرية التعبير ومسؤولية المؤثرين في الفضاء الرقمي.

وخلال أطوار المحاكمة، استمعت هيئة الحكم إلى مرافعات النيابة العامة ودفاع المتهم، واطلعت على المحاضر المنجزة والتقارير التقنية، إضافة إلى الشكايات التي فجرت الملف منذ بدايته، حيث خلصت المحكمة، بعد المداولة، إلى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى آدم بنشقرون، معتبرة أن ما صدر عنه يتجاوز إطار التعبير الشخصي أو الترفيه الرقمي، ليدخل ضمن خانة الأفعال المعاقب عليها قانونا، لما تحمله من إساءة صريحة وتهديد للسلم الاجتماعي.

ويقرأ الحكم الصادر، وفق متابعين، في سياق توجه قضائي واضح نحو التشدد في التعاطي مع بعض أنماط المحتوى الرقمي، خاصة حين يتعلق الأمر بالترويج لممارسات أو سلوكيات تصنف كخادشة للحياء العام أو تمس بالقاصرين أو تحرض على الانحراف، وهو ما جعل هذا القرار محط ترحيب فئات واسعة من المتتبعين للقضية، الذين اعتبروه رسالة قوية لكل من يسيء استعمال منصات التواصل الاجتماعي بحثا عن الشهرة أو الربح السريع.

في المقابل، فتح الحكم والمستجدات الأخيرة المرتبطة بصناعة المحتوى نقاشا قانونيا أوسع حول مستقبلها في المغرب، وضرورة إرساء توازن دقيق بين حرية الإبداع والتعبير من جهة، واحترام القوانين والقيم المجتمعية من جهة أخرى، خصوصا في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وتأثير “التيكتوكرز” والمؤثرين على فئات عمرية هشة.

وبهذا القرار، تكون ابتدائية طنجة قد وضعت نقطة النهاية لملف شائك شغل الرأي العام طويلا، ورسخت من جديد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في العالم الافتراضي، مؤكدة أن منصات التواصل، رغم اتساعها وحريتها، لا تبقى خارج نطاق القانون، ولا تشكل ملاذا آمنا للإفلات من المتابعة أو العقاب.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات