أخبارنا المغربية - مريم الناجي
شهد محيط ما يُعرف بـ"مركز الحليب" بمدينة طنجة، مطلع الأسبوع الجاري، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام قوي بين سيارة خفيفة وشاحنة صهريجية مخصصة لنقل الإسمنت، ما أسفر عن خسائر مادية جسيمة، دون تسجيل إصابات بشرية خطيرة حسب المعطيات الأولية.
وحسب شهود عيان، فإن قوة الاصطدام أدت إلى انحراف إحدى المركبتين واصطدامها مباشرة برادار ثابت لمراقبة السرعة، ما تسبب في اقتلاعه من مكانه وإلحاق أضرار بالغة بهيكله الخارجي وتجهيزاته الإلكترونية الدقيقة.
وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية عناصر الوقاية المدنية والمصالح الأمنية، حيث جرى تأمين محيط الحادث وتنظيم حركة السير، إلى جانب فتح تحقيق أولي لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الرادار المتضرر يندرج ضمن الجيل الجديد من الرادارات الذكية التي شرعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) في تثبيتها بعدد من المحاور الطرقية، وهو جهاز ألماني الصنع تبلغ كلفته المالية حوالي 1.5 مليون درهم.
وللإشارة، فإن هذا النوع من الرادارات يتميز بقدرات تقنية متطورة، من بينها مراقبة أربع ممرات سير في وقت واحد، ورصد المخالفات في الاتجاهين، فضلًا عن توثيق التجاوز المعيب وعدم احترام الإشارات الضوئية.
هذا، وقد وُضع الملف رهن إشارة النيابة العامة المختصة من أجل ترتيب المسؤوليات القانونية، خاصة فيما يتعلق بتعويض الأضرار التي لحقت بالممتلكات العمومية، حيث ينص القانون على إلزام المتسبب في الحادث أو شركة التأمين التابعة له بأداء قيمة الخسائر المسجلة.
