أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
أعلن الإعلامي المغربي "عادل العماري"، مقدم برنامج "الحقيقة في 90 دقيقة" عبر أثير "راديو مارس"، عن إطلاق مبادرة قانونية رسمية تروم مقاضاة المعلق الجزائري "حفيظ دراجي"، وذلك على خلفية تدوينة تحريضية نشرها عبر حساباته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت – بحسب العماري – اتهامات خطيرة وكاذبة تمس المغرب كبلد منظم، وتشكيكًا مباشرًا في نزاهة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ومصداقية منافساته.
وارتباطا بالموضوع، أوضح "العماري" أن هذه التدوينة ليست حادثًا معزولًا ولا زلة عابرة، بل تأتي في سياق سلسلة طويلة من التدوينات والتصريحات العدائية التي دأب "دراجي" على نشرها تباعًا، مستهدفًا من خلالها المغرب بالكذب والافتراء والبهتان، ومروّجًا لخطاب تشكيكي وتحريضي وصفه الإعلامي المغربي بأنه يعكس دور "بوق دعائي" يكرر أطروحات معروفة صادرة عن دوائر نظام العسكر المسيطر على القرار في الجزائر.
في سياق متصل، أشار "العماري" إلى أن تدوينة "دراجي" الأخيرة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، بعدما روّجت لادعاءات تزعم وجود قرار مُسبق بإقصاء منتخب بلاده الجزائر ومنع مواجهته للمغرب، ومنح امتيازات لمنتخبات أخرى، من بينها نيجيريا، وهو ما يشكل اتهامًا مباشرًا وخطيرًا بالتلاعب في نتائج المباريات وضربًا لأسس النزاهة الرياضية، فضلًا عن الإساءة المتعمدة لسمعة المغرب والـ"كاف" على الصعيدين الإفريقي والدولي.
كما أكد "العماري" أن خطورة هذه التدوينات لا تكمن فقط في مضمونها المليء بالاتهامات والتحريض، بل أيضًا في آثارها الواقعية، حيث ساهمت – حسب قوله – في تأجيج الجماهير الجزائرية وزرع الفتنة وبث خطاب الكراهية، بدليل أحداث الشغب التي عرفها ملعب مراكش الكبير في أعقاب مقابلة المنتخبين الجزائري والنيجيري، بعد أن حاولت الجماهير الجزائرية اقتحام أرضية الملعب، فضلا عن الاعتداءات التي طالت بعض الصحفيين المغاربة من قبل زملائهم الجزائريين، قبل أن يحمل "العماري" صاحب هذه الخطابات (دراجي) ومن يوفر له المنصات الإعلامية مسؤولية ما يقع من توتر وانفلات.
في ذات الصدد، أشار "العماري" إلى أن القناة القطرية التي تشغّل "دراجي"، ورغم توالي الاحتجاجات المغربية الرسمية والشعبية، لم تتخذ أي إجراء رادع في حقه، ولم تبادر إلى مساءلته أو وقفه عن تكرار هذه الانزلاقات الخطيرة، وهو ما اعتُبر، حسب تعبيره، تواطؤًا بالصمت وتشجيعًا غير مباشر على الاستمرار في بث خطاب التحريض والتشكيك.
وأمام هذا الوضع، أعلن "العماري" أن المبادرة القانونية التي تم الإعداد لها بتنسيق مع مختصين في القانون داخل المغرب وخارجه، من بينهم أساتذة بدولة قطر، ستشمل توجيه شكايات إلى الوكيل العام للملك بالمغرب، بالنظر إلى خطورة الاتهامات الموجهة للمملكة ومؤسساتها، وإلى النيابة العامة بدولة قطر باعتبار أن المعني بالأمر يقيم ويشتغل هناك، إضافة إلى وزارة العمل القطرية، والإدارة العامة لشبكة قنوات "بي إن سبورتس" بصفتها الجهة المشغّلة والمسؤولة عن المحتوى الذي يُبث عبر منصاتها.
بالموازاة مع ذلك، تبنى عدد كبير من المتابعين المغاربة مبادرة موازية تروم الانخراط بشكل واسع في حملة مقاطعة مغربية لقنوات "بي إن سبورتس" القطرية إلى حين محاسبة "حفيظ دراجي" ووضع حد لتماديه المستمر في استهداف المغرب، معتبرين أن الصمت عن مثل هذه التصريحات يشجع على مزيد من الانزلاقات ويضرب في العمق أخلاقيات الإعلام الرياضي.
وختم "العماري" بالتأكيد على أن هذه المعركة ستُخاض بالقانون وبالوسائل المشروعة، وبالحجة والدليل والبرهان، دفاعًا عن سمعة المغرب، وصونًا لكرامة دولة عريقة تمتد جذورها لأكثر من 12 قرنًا، وتشديدًا على أن الرياضة يجب أن تبقى مجالًا للتنافس الشريف لا منصة لنشر الأحقاد وتصفية الحسابات السياسية.
