لحظة إنسانية مؤثرة: مواطنون يُقنعون شخصًا بالنزول من عمود كهربائي بالدار البيضاء

رياح قوية تتسبب في اقتلاع الأشجار وسط مدينة طنجة

أخنوش: بطل الغد لا يأتي صدفة وبلادنا تراهن على الجمع بين المسارين الدراسي والرياضي عبر مشاريع مهيكلة

توشيح قاضيين بوسام ملكي في افتتاح السنة القضائية الجديدة بطنجة

في تقديم كتاب "مسار الإنجازات".. أخنوش: راهنا على التغيير الواقعي لا الشعارات وعلى الفعل لا التبرير

رياح قوية تتسبب في خسائر مادية كبيرة بأحد المصانع ضواحي مدينة فاس

أمين رغيب يرد على الهاكر الجزائري الذي ادعى قدرته على قطع الأنترنيت عن المغاربة

أمين رغيب يرد على الهاكر الجزائري الذي ادعى قدرته على قطع الأنترنيت عن المغاربة

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

تفاعل صانع المحتوى والمتخصص في المجال الرقمي، أمين رغيب، مع موجة الجدل التي أثارتها تصريحات منسوبة لما يسمى بـ“الهاكر الجزائري” إسماعيل مان 54، والذي ادعى قدرته على قطع الأنترنيت أو “الضو” عن المغرب، في خطاب وصف بالاستفزازي وانتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مثيرا موجة من السخرية وتساؤلات لدى فئة من المتابعين.

واختار أمين رغيب في فيديو توضيحي، مقاربة الموضوع بعقلانية وهدوء، بعيدا عن منطق التهويل المقصود الذي تقوده الأبواق الدعائية الجزائرية والردود الانفعالية، حيث عمل على تفكيك هذه الادعاءات من منظور تقني بحت، مبرزا أن ما يتم تداوله يفتقر إلى الأساس الواقعي، ولا يصمد أمام أبسط قواعد الفهم العلمي للبنية التحتية الرقمية والكهربائية للدول.

وأوضح رغيب أن الحديث عن إمكانية قطع الكهرباء أو الأنترنيت عن دولة بأكملها من طرف فرد أو مجموعة معزولة، يدخل في خانة الخيال أكثر منه في دائرة الواقع التقني، مشددا على أن شبكات الكهرباء والاتصالات الوطنية تخضع لأنظمة معقدة ومحمية بطبقات متعددة من التأمين، وتدار من طرف مؤسسات رسمية تعتمد بروتوكولات عالية الحماية، ما يجعل اختراقها الشامل أو التحكم فيها عن بعد أمرا بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلا في السياق الذي يروج له.

كما توقف المتحدث عند الفرق الجوهري بين التهديدات الإلكترونية التي قد تستهدف مواقع أو خدمات محدودة، وبين القدرة الفعلية على شل بنية تحتية كاملة لدولة ذات سيادة، معتبرا أن الخلط بين الأمرين يستعمل عمدا لتضليل الرأي العام، خاصة في فضاء السوشيال ميديا الذي يسهل فيه تمرير الخطاب المثير دون تحقق أو تمحيص.

وأشار  المتحدث إلى أن مثل هذه التصريحات غالبا ما تندرج ضمن محاولات البحث عن الشهرة، أو استغلال الجهل التقني لدى شريحة من المستخدمين، إضافة إلى توظيف التخويف كوسيلة لجلب التفاعل وخلق ضجة إعلامية لا أكثر، مؤكدا أن الوعي الرقمي يبقى السلاح الأقوى لمواجهة هذا النوع من الإشاعات والحروب النفسية الإلكترونية.

ووجه الفيديو، الذي لقي تفاعلا لافتا، بالأساس إلى المهتمين بقضايا الأمن السيبراني، ومتابعي الأخبار المتداولة على المنصات الرقمية، وكل من يسعى إلى التحقق من صحة المعلومات وفهم الكيفية التي تحمي بها الدول بنياتها التحتية الحيوية من التهديدات الحقيقية، لا الوهمية.

وخلص إلى رسالة واضحة مفادها أن ليس كل ما يقال على الإنترنت صحيحا، وأن المعرفة التقنية والوعي النقدي يظلان خط الدفاع الأول ضد محاولات التخويف الرقمي وصناعة الوهم، داعيا إلى التعامل مع مثل هذه الادعاءات بقدر أكبر من العقل والحذر، بدل الانسياق وراء الإثارة والتهويل.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة