أخبارنا المغربية- العربي المرضي
في مشاهد تحبس الأنفاس تعكس حجم الكارثة المناخية، استنفرت القيادة العليا للدرك الملكي ومصالح الوقاية المدنية كافة إمكانياتها التقنية والبشرية لإنقاذ عشرات الأسر التي حاصرتها السيول الجارفة بمدينة القصر الكبير ونواحيها.
وقد شكلت طائرات "الدرون" نقطة التحول في هذه العمليات المتواصلة، حيث جرى توظيفها لرصد النقاط السوداء وتحديد مواقع العالقين وسط الأحياء التي غمرتها المياه، مما أتاح لفرق الإنقاذ التحرك بدقة وسرعة في المناطق التي استحال الوصول إليها بالآليات التقليدية، موفرة بذلك غطاءً جوياً استباقياً ساهم في إنقاذ أرواح كانت في خطر محقق.
وبالموازاة مع التغطية الجوية، خاضت فرق الغواصين معارك شرسة ضد منسوب المياه المرتفع، حيث تمكنت من اقتحام المنازل المغمورة وإجلاء العالقين في ظروف مناخية معقدة.
هذه الملحمة الميدانية، التي جرت بتنسيق وثيق مع كافة السلطات، لم تكن مجرد عملية إنقاذ روتينية، بل جسدت مدى تطور المنظومة الأمنية المغربية في إدارة الأزمات وقدرتها على دمج التكنولوجيا المتطورة مع الكفاءة الميدانية لضمان أمن وسلامة المواطنين في أحلك الظروف.
