أخبارنا المغربية- العربي المرضي
نجحت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، في عملية أمنية دقيقة وتنسيق محكم مع سرية طنجة، من توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم المباشر بقضية "المروحية الغامضة" التي استنفرت الأجهزة الأمنية بعد اختراقها للمجال الجوي المغربي الشهر الماضي.
وأسفرت التحريات الميدانية والتقنية عن محاصرة المشتبه فيهم وتوقيف اثنين منهم بمدينة واد لاو، فيما سقط الثالث بمدينة طنجة.
وتكشف المعطيات الأولية أن الموقوفين ينشطون ضمن شبكة منظمة متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، كانت تعتمد أسلوباً "هوليوودياً" عبر استخدام طائرات مروحية للتحليق على علو منخفض جداً، مستغلة جنح الظلام لتفادي الرادارات ونقل شحنات "الحشيش" نحو السواحل الإسبانية.
وأثبتت الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف المحجوزة وجود أدلة رقمية دامغة تؤكد تورط الموقوفين في التنسيق اللوجستيكي لعمليات الشحن الجوي، كما بينت التحقيقات صلة هذه المروحية بأراضٍ فلاحية شاسعة تعود لشخصية معروفة بسوابقها في التهريب، يُرجح أنها غادرت التراب الوطني فور انكشاف أمر الطائرة.
هذا الاختراق الذي رصدته رادارات البحرية الملكية، يعكس تحولاً خطيراً في استراتيجيات شبكات "البزنس الدولي" التي تحاول تنويع مساراتها بين البر والجو والبحر.
وبينما تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، تواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها العابرة للحدود لتحديد الهوية الكاملة للعقل المدبر وكشف كافة الامتدادات الدولية لهذه الشبكة التي تتحدى القوانين الجوية والحدودية.
