أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
فجرت التحقيقات الأمنية الأخيرة بمدينة سبتة المحتلة حقائق صادمة حول تورط عناصر من "الحرس المدني" الإسباني في تسهيل عمليات تهريب المخدرات الكبرى نحو الجزيرة الخضراء وألميريا.
وسلطت الأضواء مجدداً على العميل "أ.أ"، الملقب بـ"الملاك"، الذي سقط في قبضة وحدة "UDYCO" التابعة للشرطة الوطنية، بعدما كشفت الأبحاث استمراره في نشاطه الإجرامي رغم كونه موضوع متابعة في عملية "هاديس" السابقة.
التحقيقات أكدت أن هذا الشرطي، الذي يوصف في لغة المهربين بـ"التمساح" (Caimán)، كان يتلقى رشاوى تتراوح بين 120 و150 ألف يورو مقابل ضمان عبور شاحنات "الحشيش" عبر الميناء، مستغلاً خبرته الطويلة ومعرفته الدقيقة بجدول نوبات الحراسة ونقاط التفتيش الضعيفة.
وما زاد من خطورة الملف هو التسجيلات الصوتية المسربة التي كشفت عن علاقة وطيدة تجمع "الدركي" الموقوف ببارون المخدرات الشهير "منير الرماش" والملقب بـ"ميسي الحشيش" المعتقل بالمغرب، حيث كان يتحدث عنه بصفة "الصديق" ويتباهى بتلقي هدايا فاخرة منه، من بينها ساعات "باتيك فيليب" يصل سعرها لـ130 ألف يورو.
كما أكدت الأبحاث أن "نفق سبتة" الشهير الذي تم اكتشافه على عمق 12 متراً تحت الأرض بمنطقة "تراخال" له مخرج فعلي داخل التراب المغربي، مما يكشف عن هندسة إجرامية متطورة كانت تهدف لنقل أطنان المخدرات بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية، قبل أن تنهي تدخلات الأمن الإسباني أسطورة "الملاك" وتكشف الوجه المظلم للاختراق الإجرامي داخل الأجهزة الأمنية بالميناء.
