أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
عادت الشابة التي أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بمدينة آسفي، بعد توقيفها على خلفية الاشتباه في تورطها في التحريض على استهلاك الأقراص المهلوسة وتهديد عناصر الأمن الوطني، للظهور مجددا عبر شريط فيديو نشرته على حسابها بموقع "فيسبوك"، حيث قدمت روايتها للأحداث ووجهت رسائل مباشرة إلى متابعيها وإلى الصفحات التي تداولت صورها ومعطياتها الشخصية.
وأكدت المعنية بالأمر أن خبر اعتقالها صحيح، موضحة أنها خضعت للمسطرة القانونية المعمول بها وتمت متابعتها وفق القانون، مشيرة إلى أنها سبق أن نشرت شريط فيديو عقب المقطع الأول الذي تسبب في توقيفها، قدمت فيه اعتذارها وطلبت الصفح عما بدر منها؛ كما عبرت عن شكرها للسلطات والنيابة العامة وعناصر الأمن الوطني، معتبرة أنهم أبانوا عن تعامل إنساني معها خلال هذه المرحلة.
وفي المقابل، وجهت المتحدثة تحذيرا شديد اللهجة إلى الصفحات والحسابات التي قامت بنشر صورها بشكل واضح، مؤكدة أنها تعتزم اللجوء إلى القضاء لمتابعة أصحابها بتهمة التشهير؛ وقالت إنها قامت بالفعل بتوثيق عدد من المنشورات عبر التقاط صور للشاشة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة للدفاع عن حقوقها.
كما ردت الشابة على الانتقادات التي طالت أسرتها وطريقة تربيتها، معتبرة أن العديد من المعلقين أصدروا أحكاما قاسية دون معرفة حقيقة ظروفها الشخصية أو حجم التضحيات التي بذلتها والدتها من أجل تربيتها؛ كما أقرت في الوقت نفسه بأن ما وقع كان نتيجة "قلة تعقل" من جانبها، على حد تعبيرها، مؤكدة أنها تتحمل مسؤولية تصرفاتها.
ونفت المعنية أن تكون من ذوي السوابق القضائية، موضحة أنها سبق أن خضعت لفترة اعتقال احتياطي لمدة شهر في إطار قضية سابقة، قبل أن تنال البراءة منها؛ كما شددت على أنها لم تكن تهدف إلى التحريض على استهلاك الأقراص المهلوسة، خلافا لما تم تداوله بشأن مضمون الفيديو الذي أثار الجدل، مضيفة أنها حاصلة على دبلوم في الحلاقة وتطمح إلى الهجرة والعمل خارج المغرب من أجل بناء مستقبلها المهني.
وختمت المتحدثة رسالتها بالتأكيد على رغبتها في تغيير نوعية المحتوى الذي تقدمه عبر منصات التواصل الاجتماعي، معبرة عن أملها في فتح صفحة جديدة بعيدا عن الجدل والمشاكل القانونية، وموجهة دعاءها إلى الله بالعفو والمغفرة، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لتجاوز تداعيات القضية التي شغلت الرأي العام المحلي خلال الأيام الماضية.
