لقجع: آلاف الأسر ترفض فرص الشغل خشية فقدان الدعم الاجتماعي.. ويكشف مستجدات آليات صرفه

اختتام فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي "ماطا" بالعرائش

وجدة..تنظيم الدورة 02 لليوم العلمي لأمراض القلب والروماتيزم عند الأطفال

زايدة اقليم ميدلت… أصحاب عربات الأكل المتنقلة يناشدون السلطات لإيجاد حلول تحفظ رزقهم

بعد التعادل أمام البرازيل.. الجماهير المغربية تحلم بالمربع الذهبي وتدعو وهبي للمواصلة حتى التتويج

فرحة هستيرية تهز "فان زون" الدار البيضاء بعد هدف صيباري في شباك البرازيل

غلاء الفواكه الموسمية يلهب جيوب المغاربة ويجرّ الوزير البواري إلى المساءلة البرلمانية

غلاء الفواكه الموسمية يلهب جيوب المغاربة ويجرّ الوزير البواري إلى المساءلة البرلمانية

أخبارنا المغربية-مريم الناجي

لم تعد قفزات الأسعار في الأسواق المغربية مجرد تضخم عابر تخمده مسكنات الطمأنة الحكومية، بل تحولت إلى أزمة اجتماعية مقلقة تلهب جيوب المغاربة وتثير تساؤلات حارقة حول نجاعة مخططات الأمن الغذائي. وآخر فصول هذا الاحتقان الصامت تمثل في موجة الغلاء الفاحش التي ضربت الفواكه الموسمية مع بداية فصل الصيف، وهي الأزمة التي لم تقف عند حدود تذمر الشارع، بل امتدت لتجرّ وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى دائرة المساءلة البرلمانية تحت قبة المؤسسة التشريعية.

وفي هذا السياق، نقلت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية، حياة لعرايش، هذا النقاش المجتمعي إلى الواجهة الرسمية عبر سؤال كتابي وجهته إلى الوزير البواري، وضعت فيه الإصبع على الجرح من خلال تفكيك التناقض الصارخ بين وفرة العرض في الضيعات وارتفاع الأسعار بشكل قياسي في الأسواق. وأكدت أن أسعار فواكه صيفية أساسية، كالبرقوق والمشمش والخوخ والبطيخ بنوعيه، قفزت إلى مستويات غير مسبوقة، مما جرّد هذه المواد من طابعها الشعبي بعدما كانت تشكل، على مر العقود، ملاذاً غذائياً يومياً لعموم المغاربة، لتتحول اليوم إلى ما يشبه السلع الكمالية التي تعجز عن اقتنائها الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، بما يكرس فجوة طبقية حادة في الاستهلاك.

والمثير للانتباه في هذه الخطوة الرقابية هو تسليط الضوء على الخلل الهيكلي الذي يعيب سلاسل التوزيع بالمملكة، حيث رصدت النائبة الاتحادية فجوة عميقة وغير مبررة بين الأثمان الزهيدة التي يُباع بها المنتج داخل الضيعات الفلاحية من طرف الفلاح الصغير، الذي يتحمل لوحده عبء الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج، وبين الأسعار الفلكية التي تُعرض بها البضاعة نفسها في أسواق التقسيط للمستهلك النهائي. واعتبرت أن هذا التفاوت الصارخ يعري تنامي نفوذ شبكات الوسطاء والمضاربين الذين يفرضون منطقهم الاحتكاري في ظل غياب قنوات تسويق مباشرة ومقننة، مستغلين ضعف آليات الرقابة والزجر، لتحقيق أرباح مضاعفة على حساب جيوب المواطنين وقوتهم اليومي.

وأمام هذا الاستنزاف المستمر للقدرة الشرائية للمغاربة، دعت المراسلة البرلمانية إلى تجاوز المقاربة الانتظارية وتبني تدخل حكومي استعجالي وحازم لحماية الاستقرار الاجتماعي، مؤكدة أن صون الأمن الغذائي يمر حتماً عبر تنظيم مسالك التوزيع وتأطير حلقات التسويق بما يقطع دابر الممارسات الاحتكارية، ويضمن وصول المنتجات من الحقل إلى المائدة بأسعار عادلة ومنصفة. كما طالبت الوزير البواري بالكشف عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات المعنية، للحد من تغول الوسطاء وإعادة التوازن المفقود إلى الأسواق الاستهلاكية، في ظل تصاعد المطالب الشعبية بوضع حد لدوامة الغلاء التي ترهق ميزانيات الأسر المغربية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة