أخبارنا المغربية - محمد الميموني
أعلن نادي المحامين بالمغرب عن إحداث "لجنة متابعة ويقظة فورية" لمواكبة التطورات القضائية المتسارعة التي تشهدها قضية الدولي المغربي ونجم باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي؛ مستنكراً ما وصفها بـ"الحملة الإعلامية الممنهجة والموجهة" ضد اللاعب خارج ردهات المحاكم، ومطالباً بضرورة احترام المسار القضائي وضمان شروط المحاكمة العادلة.
غياب الأدلة وشبهة الابتزاز:
واعتبر النادي، في بيان رسمي له، أن قرار الإحالة الصادر في حق الظهير الأيمن لأسود الأطلس يفتقر بشكل واضح إلى عناصر الإثبات القانونية الكافية ويثير الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب؛ خاصة في ظل غياب أي مشتكية تقدمت بشكل رسمي، أو انعدام وجود شهادة مباشرة تدعم الوقائع المنسوبة إليه.
ولمّح الهيكل الحقوقي المغربي إلى أن معطيات الملف وبناءه الحالي يتضمنان مؤشرات قوية على احتمال وجود "شبهة ابتزاز" مالي واستغلال للشهرة، وهي الحقيقة التي توقع البيان أن تتضح معالمها وتنكشف خيوطها أمام القضاء خلال مرحلة المحاكمة؛ مشدداً على أن النجاح والنجومية لا يجب أن يتحولا بأي حال من الأحوال إلى ورقة للضغط أو الاستهداف المغرض وتوجيه إدانات مسبقة.
ضغط متواصل منذ سنتين في فترات حساسة:
ونبه البيان إلى أن قرار الإحالة لا يعني بأي شكل من الأشكال صك إدانة للاعب، مؤكداً أن أشرف حكيمي لا يزال يتمتع بـ"قرينة البراءة" الكاملة وبجميع الضمانات القانونية المكفولة له بقوة القانون.
كما أشار نادي المحامين بالمغرب بكثير من التوجس إلى أن اللاعب يتعرض لضغط إعلامي ونفسي متواصل منذ أزيد من سنتين، والمثير للانتباه أن هذا الضغط يتصاعد بحدة في فترات بالغة الحساسية تتزامن مع خوضه لمباريات واستحقاقات دولية كبرى رفقة المنتخب الوطني المغربي، وهو وضع يستوجب التعامل معه بحزم لضمان حقوق الدفاع وحماية سلامة المسار القضائي من التأثيرات الخارجية.
محكمة الاستئناف بفرساي ترفض الطعن:
وتأتي هذه التحركات الحقوقية الوطنية بعدما قضت محكمة الاستئناف بمدينة فرساي الفرنسية، برفض الطعن الذي تقدم به دفاع اللاعب المغربي ضد قرار إحالته على المحاكمة الجنائية. وأفادت غرفة التحقيق بالمحكمة الفرنسية، في منطوق قرارها، بأن التحريات والأبحاث الأولية المنجزة قادتها إلى اعتبار وجود "أدلة كافية" تستوجب مثول حكيمي أمام المحكمة الجنائية الإقليمية في إقليم "أوت دو سين" للحسم في صك الاتهام المعروض أمامها.
