أخبارنا المغربية-مريم الناجي
تصاعدت موجة من الاستياء والغضب العارم بين سكان مدينة طنجة، جراء الارتفاع الصاروخي وغير المبرر في تكاليف دفن الموتى بمقبرة "السواني"، وسط انتقادات حادة لغياب الشفافية الإدارية والمالية في تدبير هذا المرفق الإنساني.
وتجد العائلات المكلومة نفسها، في لحظات الحزن والفقد الضعيفة، مجبرة على دفع مبالغ مالية باهظة تتراوح ما بين 8,000 و10,000 درهم لتأمين قبر لدفن ذويها. وتحول هذا الحق الإنساني والشرعي البسيط إلى ما يشبه "صفقة تجارية مكلفة"، مما أثار تساؤلات واستنكارات واسعة بين المواطنين حول الجهات الحقيقية التي تستفيد من هذه المداخيل الضخمة.
وفي الوقت الذي يلف الغموض الجهة التقريرية المباشرة المسؤولة عن الموقع، تتضارب الأنباء حول التبعية الإدارية للمقبرة؛ فبينما تشير أصابع الاتهام إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تنفي الجماعة الحضرية لطنجة بشكل قاطع أي مسؤولية مباشرة لها عن هذا الملف.
وفي قلب هذا التخبط الإداري، تحاول الجمعية المشرفة على إدارة المقبرة تبرير تسييرها المالي والمسطري بالادعاء بأن العقار يدخل في إطار "الأراضي السلالية"، وهو مبرر اعتبره متتبعون واهياً ولا يستند إلى أساس قانوني يشرعن هذه الجبايات.
وأمام هذا الوضع المحتقن وشبهات التدبير غير القانوني، لم تفلح مبررات الجمعية في تهدئة الشارع الطنجاوي؛ إذ تعالت أصوات الفعاليات المدنية والحقوقية بالمدينة للمطالبة بالتدخل الفوري للسلطات المختصة، وفتح تحقيق رسمي وعاجل للوقوف على الاختلالات المالية والإدارية التي تشهدها مقبرة
