أخبارنا المغربية- مريم الناجي
في فضيحة مدوية هزت قطاع تعليم السياقة والمنظومة الطرقية بإقليم زاكورة، نجحت تحقيقات أمنية وقضائية مكثفة مؤخرا في الإطاحة بشبكة إجرامية متخصصة في تزوير والمتاجرة برخص السياقة، بعد كشف خروقات وتلاعبات خطيرة شابت امتحانات نيل هذه الوثيقة الحيوية.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة لـ"أخبارنا"والمتعلقة بالتحقيق، فإن الشبكة المذكورة كانت تعتمد على مخططات وأساليب احتيالية متطورة لتسهيل نجاح المترشحين مقابل مبالغ مالية مهمة.
وتنوعت هذه الأساليب بين التلاعب المباشر بنتائج الاختبارات النظرية (السيستم)، واستعمال أجهزة إلكترونية دقيقة ومتطورة للغش أثناء اجتياز الامتحانات التطبيقية، فضلا عن دخول وسطاء على الخط لتلقي رشاوى وتسهيل مرور أشخاص يفتقدون لأدنى كفاءة في القيادة.
ومباشرة بعد انتهاء الأبحاث والتحريات، أحالت النيابة العامة المختصة 49 شخصا على أنظار القضاء، حيث تبين أن صك الاتهام يضم لائحة من الموظفين العموميين، وأرباب مدارس لتعليم السياقة، بالإضافة إلى أطباء تورطوا في منح شواهد طبية مزورة للمترشحين دون إخضاعهم للفحوصات اللازمة.
هذا وقررت المحكمة متابعة 14 متهماً في حالة اعتقال احتياطي وإيداعهم السجن، في حين تمت متابعة باقي المشتبه فيهم في حالة سراح مؤقت مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية.
هذا، وتواصل المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة، تعميق أبحاثها لتفكيك باقي خيوط هذه الشبكة، وتحديد ما إذا كانت لها امتدادات فرعية خارج إقليم زاكورة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والجنائية في حق كل من ثبت تورطه.
