وهبي يضع حدًا لشائعات سكرامينتو وأزمة أمرابط

وهبي يرد على منتقديه: لم أغيّر طريقة اللعب أمام فرنسا

وهبي يتحدث لأول مرة بعد الإقصاء.. رسائل قوية للجماهير المغربية

جمعية مغربية تقرب فلاحي عين الشقف بفاس من الضيعات الفلاحية الإسبانية

حفل التميز بفاس بحضور قنصل فرنسا لطلبة المدرسة العليا للهندسة في العلوم التطبيقية

الفنان رضا المساري يستعرض واقع الأغنية الشعبية ويكشف تفاصيل الإقبال على الحفلات في الصيف

توقيف علي المرابط يضع حداً لعهد التشهير الرقمي ويعيد ملف «مجموعة جبروت» إلى الواجهة

توقيف علي المرابط يضع حداً لعهد التشهير الرقمي ويعيد ملف «مجموعة جبروت» إلى الواجهة

ضرار هفتي

ألقت السلطات الأمنية المغربية القبض، مساء يوم الأحد 12 يوليوز 2026، على اليوتيوبر والناشط الرقمي علي المرابط، فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة الدولي بطنجة، قادماً من برشلونة. وجاء ذلك تنفيذاً لمذكرة بحث قضائية صادرة في حقه، على خلفية شكاوى قضائية متعددة تتعلق بتهم القذف والتشهير ونشر معطيات كاذبة في حق أشخاص ومؤسسات وطنية.

ويعد علي المرابط من الشخصيات الرقمية التي بنت شهرتها على محتوى يحمل انتقادات حادة ومستمرة للمؤسسات المغربية. وقد تراكمت ضده ملفات قضائية عديدة تتعلق بالابتزاز الرقمي والإساءة إلى شخصيات وطنية، مع تقارير تشير إلى تورطه في حملات تشهيرية ممنهجة، والتنسيق مع أطراف خارجية. ومع توقيفه، يعود ملف "مجموعة جبروت" بقوة إلى الواجهة، إذ يرتبط به عدد من الناشطين الرقميين المقيمين بالخارج، الذين يواجهون اتهامات ثقيلة.

ومن أبرز هؤلاء المهدي حجاوي، المقيم في إسبانيا، الذي يعتبر من الشخصيات الرئيسية المرتبطة بالمجموعة. ويواجه حجاوي متابعات قضائية بتهم النصب والاحتيال والاتجار بالبشر، إلى جانب اتهامات بالمشاركة في أنشطة تشهيرية رقمية، وترويج ادعاءات معادية للوحدة الترابية والمصالح الوطنية، مع شبهات قوية حول علاقاته بشبكات خارجية.

أما هشام جيراندو، فقد حكم عليه بـ15 سنة سجناً نافذاً في قضايا متعددة تشمل التحريض على أعمال إرهابية، إلى جانب عدد كبير من جرائم التشهير والابتزاز ونشر الأخبار الكاذبة. وينظر إليه كعنصر فاعل ومنسق رئيسي ضمن هذه الشبكة، مع اتهامات متكررة بالخيانة والتعاون مع جهات خارجية تهدف إلى النيل من استقرار الدولة ووحدتها الترابية.

وفي السياق ذاته، يبرز اسم إدريس فرحان، اليوتيوبر المقيم في إيطاليا، والمرتبط بموقع "الشروق نيوز". وقد سبق أن حكم عليه بخمس سنوات سجناً بمدينة فاس في قضايا التشهير والجرائم الإلكترونية، والاتجار بالبشر، وتزعم شبكة إجرامية دولية للهجرة السرية، والتزوير. وتؤكد التقارير المغربية تورطه في ترويج خطاب معاد للمؤسسات، إلى جانب ممارسات ابتزازية منظمة.

كما يدخل ضمن هذا الملف الصحافي الإسباني إغناسيو سيمبريرو، الذي يواجه متابعة قضائية في إسبانيا، بناء على شكوى رسمية تقدمت بها الدولة المغربية. وتتعرض تغطياته الصحافية لانتقادات شديدة بدعوى تجاوزها الضوابط المهنية، وارتباطها بأطروحات معادية للوحدة الترابية للمملكة.

ومما يزيد من تعقيد هذا الملف، الشبهات القوية حول وجود أطراف داخلية قد تكون زودت بعض هؤلاء الناشطين بمعطيات ووثائق حساسة استعملت في محتوياتهم المثيرة للجدل. وإن كانت هذه الفرضية لا تزال قيد التحقيق، فإن تكرار امتلاك بعض المعنيين لتفاصيل دقيقة تتعلق بمؤسسات أو مسؤولين يطرح تساؤلات مشروعة حول مصادر هذه المعلومات، وما إذا كانت قد وصلت إليهم عبر قنوات مشروعة أم عبر تسرب داخلي. ويبقى الحسم في هذه المسألة من اختصاص السلطات القضائية المختصة، استناداً إلى الأدلة التي يتم جمعها خلال مجريات البحث.

ولا يندرج توقيف علي المرابط ضمن إجراء معزول، بل يأتي في سياق تصاعد ملحوظ لعدد الملفات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، ولا سيما قضايا القذف والتشهير ونشر المحتويات الكاذبة عبر المنصات الرقمية. وقد أضحت هذه الملفات تحظى باهتمام متزايد من السلطات القضائية، بالنظر إلى ما تطرحه من إشكالات قانونية تتعلق بحماية الحياة الخاصة، وصيانة سمعة الأفراد والمؤسسات، والتوازن الدقيق بين حرية التعبير المسؤولة والمسؤولية القانونية الكاملة.

وتعيد هذه التطورات التأكيد على عزم المغرب، كدولة مؤسسات وقانون، على الدفاع عن سيادته ووحدته الترابية أمام كل أشكال العمالة الرقمية والتشهير الممنهج. كما يتابع المواطن المغربي هذه القضايا بيقظة، وثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية الاستقرار الوطني.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات