أخبارنا المغربية- حنان سلامة
تخضع واقعة مصرع مهاجر مغربي بمدينة بولونيا الإيطالية لتحقيقات مكثفة من قبل السلطات القضائية والأمنية، وذلك عقب وفاته خلال عملية توقيف عنيفة نفذتها عناصر الشرطة، وسط تساؤلات ومطالب حقوقية وعائلية بكشف الحقيقة الكاملة.
وتعود تفاصيل الحادثة، التي وثقها مقطع فيديو التقطه أحد القاطنين بحي "بيلاسترو"، إلى تلقي دورية أمنية رفقة فريق إسعافي لبلاغات من السكان بشأن شخص في حالة هياج وسلوك عدواني. ويُظهر التسجيل المتداول الضحية وهو يصرخ مستغيثاً بعبارات "النجدة.. كفى.. كفى"، بينما كان شرطيان يثبتانه أرضاً ويقيدان ساقيه، بمساعدة مدنية من شخص ثالث كان يضغط على ساقيه أيضاً، في حين اكتفى مسعفان بالمراقبة دون تدخل مباشر لإنقاذه.
وبحسب المعطيات الأولية، عمدت عناصر الأمن إلى استعمال رذاذ الفلفل وتقييد يدي المعني إثر مقاومته لعملية التوقيف، ليصاب بعدها بوعكة صحية حرجة أفضت إلى وفاته. وفي الوقت الذي استمر فيه أحد الشرطيين في تقييد ساقيه، توقف الضحية تماماً عن الحراك بعد دقائق معدودة.
من جانبها، عبرت أسرة الضحية عن استنكارها الشديد ومطالبتها الملحة بالعدالة. فقد صرحت شقيقته للصحافة المحلية بأن شقيقها "قُتل" نتيجة الاعتداء والضرب أمام شهود العيان، مشيرة إلى أن العائلة تلقت خبر الوفاة عقب تقييده، ومؤكدة ثقتها في أن السلطات تمتلك كافة تفاصيل ما حدث.
وفي إطار مساعي جلاء الحقيقة، وضعت شرطة بولونيا تسجيلات كاميرات الجسم (Body Cams) الخاصة بالعناصر الأمنية المشاركة في التدخل رهن إشارة النيابة العامة، لاعتمادها كأدلة تقنية رئيسية في تحديد المسؤوليات والوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة.
