أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثار شرطي إسباني (الحرس المدني) من أصول مغربية موجة واسعة من الجدل، عقب ظهوره في مقطع فيديو متداول من محيط مدينة سبتة المحتلة، حيث خاطب شبانا مغاربة بالدارجة المغربية، داعيا إياهم إلى العدول عن محاولات الهجرة غير النظامية والعودة إلى المغرب. ويُعرف الشرطي بتواجده المتكرر في المنطقة الحدودية، كما أن إتقانه للدارجة جعله محط اهتمام في مناسبات سابقة.
وخلال حديثه، دافع الشرطي عن الموقف الإسباني، معتبرا أن مستقبل الشباب المغاربة يوجد داخل بلدهم، وليس في إسبانيا، مؤكدا أن من يتمكن من العبور سيجد نفسه أمام واقع صعب يختلف عن الصورة التي يحملها في ذهنه. كما وجه انتقادات مباشرة للمهاجرين غير النظاميين، في تصريحات أثارت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وأثارت تصريحات الشرطي انقساما بين المتابعين، إذ اعتبر البعض أن رسالته تهدف إلى ثني الشباب عن المخاطرة بحياتهم في البحر، بينما رأى آخرون أن حديثه حمل نبرة مستفزة، خصوصا أنه صدر عن شخص من أصول مغربية، وهو ما دفع عددا من النشطاء إلى اتهامه بتبني خطاب يخدم الرواية الإسبانية بشأن ملف الهجرة.
ويأتي تداول هذا الفيديو في سياق التوتر الذي تعرفه سبتة المحتلة بعد موجة العبور الجماعي الأخيرة، وما رافقها من استنفار أمني وأحداث أثارت اهتمام الرأي العام، لتتحول تصريحات الشرطي الإسباني من أصول مغربية إلى محور نقاش واسع حول الهجرة غير النظامية، والرسائل التي تحاول السلطات الإسبانية إيصالها إلى الشباب المغاربة عبر مثل هذه التصريحات.
