المغرب ملاذ جديد للسوريين الهاربين من الحرب

المغرب ملاذ جديد للسوريين الهاربين من الحرب

داخل تجمع سكني من المنازل البيضاء في مدينة طنجة على الساحل الشمالي للمغرب، تجد مجموعة من الأسر السورية التي حلت حديثا بالمغرب قاطعة آلاف الكيلومترات بعيدا عن وطنها المدمر، لكنها تجاهد من اجل بناء حياة جديدة.

ومنذ الصيف تزايد بشكل سريع عدد السوريين الذين قدموا الى المغرب من الجزائر من دون تأشيرة، بالتزامن مع الهجرة الواسعة الناجمة عن نزاع خلف لحد الآن أكثر من 115 ألف قتيل، وأسوأ ازمة لاجئين عرفها العالم منذ عقدين من الزمان.

وإن كانت الرباط تتسامح الى حد الآن مع تواجد السوريين على الأراضي المغربية وتنوي منحهم صفة اللاجئين، إلا أنهم الى اليوم ما زالوا مجرد مهاجرين غير شرعيين لا تسمح لهم القوانين المحلية بالعمل على أراضي المغرب أو تسجيل أطفالهم في مدارس المملكة.

توقف تسجيل اللاجئين

ولا تملك المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في المغرب أرقاما مضبوطة عن أعداد السوريين الذين يعيشون متفرقين في عدة مدن مغربية، فقد توقفت عن تسجيلهم في كانون الثاني (يناير)، لكن منذ ذلك التاريخ اتصل 843 سوريا لتقديم طلب اللجوء لدى المفوضية. ولم تتم الموافقة لحد الآن على طلب أي أحد من هؤلاء السوريين.

ويقول مارك فاو، ممثل الموفضية العليا لشؤون اللاجئين في المغرب انه تمت مناقشة الملف مع السلطات المغربية طيلة شهور، لكن عملية التسجيل توقفت حاليا. ويضيف فاو "نأمل أن يتم استئناف العملية".

وبالنسبة لفاو فإن رغبة المغرب في مساعدة الشعب السوري تجلت منذ زمن من خلال إقامة مستشفى ميداني عسكري في مخيم الزعتري في الأردن منذ تموز (يوليو) 2012، إضافة الى التسامح مع وجود المواطنين السوريين على أراضي المملكة في وضع غير قانوني.

لا برنامج

لكن فاو يضيف ان "المغرب ينقصه اليوم برنامج محدد وواضح لدعم وحماية المواطنين السوريين المقيمين على أراضيه". وفي ظل غياب أي برنامج للدعم أو أدنى دخل مالي، يضطر طالبو اللجوء السوريون بشكل متزايد الى التسول خصوصا امام المساجد.

وأمام مسجد في مدينة طنجة شمال المغرب، بنته الجالية السورية في المغرب في سبعينيات القرن الماضي، تتوافد منذ قرابة سنة أعداد متزايدة من طالبي اللجوء لطلب المال من المصلين خاصة يوم الجمعة، حيث يظهر السوريون جوازات سفرهم لإثبات أنهم سوريون. وغالبا ما يقصد الرجال السوريون المسجد للصلاة، في حين تبقى النساء والأطفال خارج المسجد للتسول.

ومحمد (38 عاما)، الذي وصل الى المغرب عبر الجزائر الأسبوع الماضي رفقة زوجته وأطفاله الستة، انتقل إلى العاصمة الرباط، حيث يقول إنه يعتمد على ما يحصل عليه من المصلين في أحد المساجد ليتمكن من العيش.

وعلى شرفات فندق إفريقيا المتواضع المحاذي للمدينة العتيقة في العاصمة الرباط حيث يقيم محمد رفقة عائلته الى جانب 17 عائلة سورية أخرى، نشرت النساء الغسيل ليجف فيما الأطفال يلعبون على الرصيف بجانب سكة الترامواي.

ويقول هذا الرجل الذي عمل مشرفا على متجر في مدينة حلب، انه يعرف سوريين وصلوا الى المغرب قبل سبعة أو ثمانية أشهر، لكنهم لم يتمكنوا من الحصول على موعد لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

وتساءل محمد "لماذا سمحوا لنا بدخول البلاد ولا يوافقون على منحنا التأشيرة أو مكان للإقامة؟ هذا هو الفندق الوحيد الذي يمكنه ان يساعدنا، ولولا بعض المال الذي نحصل عليه من المصلين في المساجد لمتنا جوعا وتشردنا في الشوارع".

 
طنجة ـ وكالات

التعليقات

8

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

amal

تعليق 1

allah ykoun f 3awnhom

منال

ارحموهم واتركوهم يتنفسون فاقد خنقتهم الحرب

تعليق 2

ادعو من هذا المنبر ملك البلاد وكل مسؤول في المغرب بان يتعاطف مع اخوتنا السوريين ويساووا وضعيتهم القانونية ويتركونهم يعيشون بسلام مع اشقائهم بالمغرب حتى يفتح الله عليهم وينصرهم على الظالمين وبارك الله في ملك المغرب فلقد عودنا دائما على الخير والسلام لك الله ياشعب سوريا

مغربي

تعليق 3

إذا كانوا سنة فمرحبا بهم أما إذا كانو شيعة فقتلهم واجب

-6

مم

تعليق 4

هذا هو الربيع العربي ناس كانوا يعيشون في امن وامان في بلدهم واصبحوا مشردين في بلدان اخرى بسسب هذا الربيع او بالاحرى كان لازم نسميه خريف او قحط عربي

سعيد

تعليق 5

بسم اله الرحمان الرحيم اللهم انصر إخواننا في سوريا اللهم ا عنهم اللهم عليك ببشار المجرم الذي سفك دما السوريين اللهم انتقم منه. اللهم إرنا في بشار وأعوانه عجاِ ًًُيب قدرتك 

-4

تعليق 6

l

تعليق 7

مرحبا باخواننا السوريين في ارضنا ووطننا الحبيب المغرب هو بلدكم الثاني نطلب من الله العلي القدير ان يفرج الله محنتكم وكربتكم وينصركم على اعدائكم كما اتمنى من المسؤوليين الحكوميين التدخل فورا لكي يعيشو اخواننا السوريين بكرامة في هذا الوطن والا يعيشون معانات اخرى صبرا اخوتي فالفرج قريب

mouhamed de tanger

تعليق 8

مرحب بكم أن كنتو شيعة أو سنة كلنا مسلمون نقول أشهد ان لاالاه الا الله واشهد ان محمد رسول الله

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.