أخبارنا المغربية
340 ألف طفل انطوائي بالمغرب، هذا ما كشفت عنه معطيات جمعية «هزم الانطواء»، التي تستند إلى إحصائيات عالمية تقدر معدل الإصابة بهذا المرض بـ1%.. ووفق الإحصائيات نفسها، فإنه يزداد في المغرب سنويا ما بين 6000 و6400 طفل انطوائي. ويعتبر امحمد الساجدي، رئيس الجمعية، هذه الفئة محرومة من التشخيص الذي يخول لها علاجا ملائما يؤهلها للعيش في جو من الانسجام مع الغير، وعزا ذلك إلى «انعدام سياسة حكومية واستراتيجية ناجعة ضد هذا المرض». وقال الساجدي، في تصريحات صحفية: «إن مرض الانطواء يمس جميع الطبقات الاجتماعية، سواء الغنية أو المتوسطة أو الفقيرة»، لافتا إلى أن الفئة الأخيرة هي «الأكثر تضررا من هذا المرض»، مفسرا ذلك بكون الأسر الفقيرة غير قادرة على تحمل التكاليف التي يقتضيها «العلاج التربوي» الخاص بالطفل الانطوائي.
واعتبر أن محيط الطفل الانطوائي إذا لم يتلق تكوينا بخصوص كيفية التعامل مع الابن المريض «فإنه سيؤذيه ويؤزم وضعه بصفة خطيرة»، حيث أورد، على سبيل المثال، ما يصدر من بعض الآباء الذين يوصلون أبناءهم إلى حالات «متوحشة»، ثم يأخذونهم إلى «السادات» لربطهم بالسلاسل...
وكانت الجمعية قد قدمت للحكومة في يونيو 2009 تقريرا خاصا حول مرض الانطواء، يضم جميع المعلومات العلمية والطبية والتربوية والاجتماعية عن هذا المرض.
وقال الساجدي: «إن الحكومة وعدتنا بنهج استراتيجية للتكفل بالأطفال الانطوائيين، لكن لا شيء من ذلك تحقق بعد مرور عامين».
دعا الحكومة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها في إدخال تكوين "التشخيص المبكر" في برامج تكوين أطباء المواليد، بالإضافة إلى تكوين المربين والمربيات وتأهيلهم للإشراف على العلاج التربوي الخاص بالأطفال الانطوائيين.
كما شدد على ضرورة مساعدة الدولة للآباء من خلال تحمل تكاليف علاج الأطفال الانطوائيين، وكذا تقديم الدعم للجمعيات التي تعمل في هذا المجال.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.