محاولة إنتحار من فوق مبنى وزارة التربية الوطنية
أخبارنا المغربية
علي أحربيل - الرباط
حاولت إحدى المعتصمات يوم أمس الجمعة إلقاء نفسها من فوق مبنى وزارة التربية الوطنية بالرباط حوالي الساعة الواحدة زوالاً، إذ كانت تصيح بأعلى صوت وتكبر قبل أن يتدخل زملاؤها لانقادها وتنيها عن الإنتحار ويأتي ذلك بعد تمكن أزيد من أربعين فرد إناثاً وذكوراً من تسلق المبنى حوالي الخامسة من صباح يوم الأربعاء ، وينتمي هؤلاء إلى "التنسيقية الوطنية لأساتذة التربية الغير النظامية ومحو الأمية" وتصر المجموعة المعتصمة أعلى المبنى على فكرة الإنتحار الجماعي إذا ما تدخلت قوى الأمن لفض اعتصامهم أو انزالهم إلى الأسفل وعن كيفية قضاء المحتجين اغراضهم أكد لنا أحد زملائهم الذي لم يتمكن من مرافقتهم إلى أعلى المبنى ويتكلف بتنسيق العمليات في الأسفل أنه يوفر لهم الأكل ومياه الشرب ويمدهم بها عبر الحبال مؤكداً في الآن نفسه على صعوبة الوضعية التي يواجهونها مادياً بسبب الأجر الهزيل الذي يتقاضونه عبر مراحل وسوء تدبير ملف التربية الغير النظامية من قبل المشرفين عليها كما يؤكد معظم من التقيناهم هناك استعدادهم لتحمل المسؤلية في المناطق الوعرة لمساعدة الدولة في انجاح مشروعها في محاربة الأمية ودعوا إلى تجاوز الشعارات 'الوردية' بخصوص سير هذا الورش، ولمحوا إلى فشله في حال ما لم يتم الإعتناء بالعنصر البشري ،تجدر الإشارة إلى أن مطالب المعتصمين تتمثل أساساً في ادماجهم في الوظيفة العمومية وجبر الضرر الذي طالهم على إمتداد السنوات الماضية ،واللافت للإنتباه هو تواجد العنصر النسوي بشكل كبير ، وفي حوار اجريناه مع احداهن كانت قادمة للتو من نواحي مدينة تطوان تحدثت لنا عن صعوبة التنقل بين العاصمة ومسكنها في الشمال لحضور الوقفات الإحتجاجية ودعت إلى ضرورة إيجاد حل فوري لهذه المشكلة مشيرةً إلى رغبة أناس تلك المناطق تعلم الكتابة والقراءة مشترطةً في الآن ذاته تظافر جهود الدولة وضرورة رد الإعتبار ومساعدة الأطر المشرفة على ذلك.
كما تحدثت بتحسر ومرارة عن أجرها والذي قالت عنه أنها تستحي ذكره لنا وقدرته بدراهم معدودة لا تقي من شوكة تصيبك في تلك الجبال الوعرة على حد قولها. كما نقلنا عنها تعاطفها مع الذكور أكثر مما
تدفعها مصلحتها الشخصية وراء تواجدها أمام الوزارة وأرجت ذلك إلى المسؤلية التي يتحملونها في الحياة إذ لا تتنبأ لها بأي نجاح في ظل إستمرار الوضع على ما هو عليه.
محاولة الإنتحار هذه تعيد إلى الأذهان تلك المحاولة التي أقبل عليها الذكاترة من خلال حرق أنفسهم في الرباط قبل سنوات.كما أن فكرة إقتحام الوزارة ليست بجديدة إلا أن الغريب هو وصول المعتصمين إلى أعلى البناية وصمودهم هناك رغم الصيام وحرارة الشمس التي تلتهب أبداناهم لليوم الثالث على التوالي وكذا عدم توفر المرافق الضرورية لقضاء اغراض المتواجدين هناك وتأتي هذه الخطوة في إستنساخٍ لما أقبل عليه المجازون قبل اسابيع حينما بسطوا سيطرتهم على المقر المركزي لحزب الإستقلال قبالة "باب الأحد" غير بعيدٍ عن وزارة التربية الوطنية ب "باب الرواح".

التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
sara
أتمنى أن يتدخل الوزير بشكل فوري لحل مشكلة هؤلاء الأساتذة
عبدو الحريف
حرام عليكم ماتفعلون بالمغرب لقد اصبح الجميع يريد تحقيق طموحاته المريضة واضحي كل من له غاية وهدف يريد تحقيقها يتضاهر ويحتج ويرفع اللفتات ويهدد بالانتحار في تحد واضح لهذا الشعب المسالم وفي انتهاك سافر لحقوق المواطنين الذين اصبحوا يقطعون عنهم الطرقات بالاعتصامات والصياح بصوت مسموع ورفع شعارات غوغايية تحريضية هذا بالاضافة الي بروز ضاهرة غريبة بين المحتجين تتمتل في التسول من المواطنين بطرق مهينة بغاية المساهمة في الاعتصام الشيي الذي ادي الي اشميزاز المواطنين الذين ضاقوا درعا بهذا الابتزاز الذي استغله عدد كبير من الذين يعطلوا انفسهم بتحميل الشعب المغربي مسؤولية فشلهم بعد ما صرفت عليهم الدولة ملايين من الدراهم دون ان يقدموا لهذه الدولة اي شيئ يذكر وهي معادلة بسيطة توضح ان الجميع اصبح يحمل الدولة جميع مسووليته التي تبتدئ بتعلمه وتشغيله واسكانه وتطبيبه واذا لم توفر له هذه الشروط يضرب اويعتصم اويحتج أويهددبالانتحار واحيانا الانتحار الجماعي .ولم يفعلوا لانهم علي يقين ان الدولة ستعمل ما في وسعها لإيجاد الحل لمشاكلهم بوقفة احتاججية كفيلة في هذا المغرب المسكين ان يجري لتلبية طلبات هذه الفئات التي الفت ان تاخذ دون ان تعمل ولا حول ولا قوة الا بالله .
عبدو الحريف
حرام عليكم ماتفعلون بالمغرب لقد اصبح الجميع يريد تحقيق طموحاته المريضة واضحي كل من له غاية وهدف يريد تحقيقها يتضاهر ويحتج ويرفع اللفتات ويهدد بالانتحار في تحد واضح لهذا الشعب المسالم وفي انتهاك سافر لحقوق المواطنين الذين اصبحوا يقطعون عنهم الطرقات بالاعتصامات والصياح بصوت مسموع ورفع شعارات غوغايية تحريضية هذا بالاضافة الي بروز ضاهرة غريبة بين المحتجين تتمتل في التسول من المواطنين بطرق مهينة بغاية المساهمة في الاعتصام الشيي الذي ادي الي اشميزاز المواطنين الذين ضاقوا درعا بهذا الابتزاز الذي استغله عدد كبير من الذين يعطلوا انفسهم بتحميل الشعب المغربي مسؤولية فشلهم بعد ما صرفت عليهم الدولة ملايين من الدراهم دون ان يقدموا لهذه الدولة اي شيئ يذكر وهي معادلة بسيطة توضح ان الجميع اصبح يحمل الدولة جميع مسووليته التي تبتدئ بتعلمه وتشغيله واسكانه وتطبيبه واذا لم توفر له هذه الشروط يضرب اويعتصم اويحتج أويهددبالانتحار واحيانا الانتحار الجماعي .ولم يفعلوا لانهم علي يقين ان الدولة ستعمل ما في وسعها لإيجاد الحل لمشاكلهم بوقفة احتاججية كفيلة في هذا المغرب المسكين ان يجري لتلبية طلبات هذه الفئات التي الفت ان تاخذ دون ان تعمل ولا حول ولا قوة الا بالله .
أستاذ
للأسف تفكيرك ضيق و محدود، عوض أن نستخلص العدوى من جذورها فأنت تعلق على نتيجة العدوى الظاهرية، كان عليك أن تطرح سءالا على نفسك، ما الدافع إلى اختيار الانتحار؟ ما السبب وراء فقدان أمل هؤلاء الشموع التي تحاول إنارة عقول أمثالك من الجهلاء و في مناطق نائية من وطننا؟ أ ذنبهم الوحيد أنهم ليسوا من آل الفاسي أو البناني أو ....ليعتلو مناصب سامية كغيرهم ؟وا أسفاه، نحن في مغرب يسقط أحكاما جاهزة على الصورة و يغيب تحليل الواقع و الحقيقة. أرجو أن يتحلى الرأي العام المغربي بقليل من الذكاء و أن يميز بين الصورة و الحقيقة.و رمضانكم مبارك كريم
مغربي
حقوق المواطنين يجب ان تصان ، و على الدولة ان تتحمل مسؤوليتها و ذلك بسن سياسة اجتماعية واضحة المعالم.... اخواني المنتقدين : اذا توفرت الظروف للبعض ، فان هناك من يعاني و يعاني و يعاني ... فمن يتحمل مسؤوليتهم يا ترى ؟؟؟؟