أخبارنا المغربية - عبد الرحيم مرزوقي
أشعلت القرارات التحكيمية في الجولة السابعة والعشرين من البطولة الاحترافية موجة من الجدل، بعدما أصدر كل من الرجاء الرياضي والوداد الرياضي بلاغين رسميين عبّرا فيهما عن استيائهما من قرارات تحكيمية اعتبراها مؤثرة بشكل مباشر على نتائج مباراتيهما، مطالبين بفتح تحقيقات وتقديم توضيحات رسمية.
وفي هذا السياق، وجّه نادي الرجاء الرياضي مراسلة رسمية إلى المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، احتج فيها على قرار إلغاء ضربة جزاء لصالحه في الدقيقة 96 من مباراته أمام اتحاد يعقوب المنصور، التي جرت يوم 25 يونيو 2026، وذلك بعد تدخل الحكم المساعد، رغم توفر لقطات، بحسب النادي، تُظهر وجود حركة إضافية اعترضت مسار الكرة.
وطالب الفريق الأخضر بتمكينه من جميع المعطيات التقنية المرتبطة بالحالة، بما في ذلك التسجيل الكامل للمراجعة داخل غرفة تقنية الفيديو (VAR)، والتسجيلات الصوتية التي دارت بين حكم الساحة وغرفة الـVAR، إلى جانب التفسير القانوني المفصل الذي استند إليه قرار إلغاء ضربة الجزاء، تكريساً لمبدأ الشفافية.
وأكد الرجاء أن هذا القرار كان له تأثير مباشر وحاسم على نتيجة المباراة وعلى سباق الترتيب، معبراً عن قلقه من تكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة طيلة الموسم، وداعياً الجهات المختصة إلى دراسة احتجاجه بجدية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص.
من جهته، أصدر نادي الوداد الرياضي بلاغاً استنكارياً عقب مباراته أمام المغرب الفاسي، أعرب فيه عن استغرابه من عدم إعلان الحكم عن ضربة جزاء في الدقيقة الأولى من اللقاء، إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء، معتبراً أن الحالة كانت واضحة وتستوجب احتساب ركلة جزاء.
وأوضح النادي أن لجنته التقنية راجعت اللقطة وأكدت أن القرار التحكيمي لم يكن منسجماً مع قوانين اللعبة، مشيراً إلى أنه وجّه مراسلة رسمية إلى اللجنة المركزية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مطالباً بفتح تحقيق وتقديم توضيحات بشأن عدم احتساب ضربة الجزاء.
وشدد الوداد على أن مثل هذه الأخطاء تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة، مؤكداً احتفاظه بكافة حقوقه للدفاع عن مصالحه المشروعة، مع تجديد ثقته في المؤسسات الرياضية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للارتقاء بمنظومة التحكيم وحماية مصداقية البطولة.
وتأتي بلاغات قطبي الدار البيضاء لتعيد ملف التحكيم إلى واجهة النقاش الكروي، في وقت تتزايد فيه مطالب الأندية بمزيد من الشفافية في تدبير الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، خاصة مع اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد.
