لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

لحظة حضور معما ووهبي أبطال كأس العالم بالشيلي

انتصار ثمين أمام بني ملال يقود المغرب التطواني للانفراد بصدارة القسم الوطني الثاني

بعد انتخابه رئيساً لجمعيات كرة القدم بالشمال.. العمارتي يكشف ملامح خطته لتطوير اللعبة جهويا

المغرب التطواني يحتفل بالصحراء المغربية في مباراة القمة أمام شباب المحمدية

من يتحمل مسؤولية استدعاء لاعبين مصابين للمنتخب؟ وهل يملك الطاقم الطبي سلطة "الرفض" أمام رغبات الركراكي؟

من يتحمل مسؤولية استدعاء لاعبين مصابين للمنتخب؟ وهل يملك الطاقم الطبي سلطة "الرفض" أمام رغبات الركراكي؟

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

أثارت الإصابات المتتالية والمثيرة للقلق التي تعرض لها عدد من لاعبي المنتخب المغربي خلال بطولة أمم إفريقيا 2025 جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية، حيث ساد نقاش ساخن بين المتابعين بسبب استدعاء لاعبين إما كانوا مصابين مسبقا أو لم يكونوا في كامل جاهزيتهم البدنية. ومع توالي المباريات، بدأت تتضح صورة أكثر إرباكًا، بعد أن عاودت الإصابة بعض العناصر أثناء مشاركتها مع "الأسود"، في حين أعلن لاحقا عن تعرض لاعبين آخرين لإصابات متفاوتة الخطورة مباشرة عقب عودتهم إلى أنديتهم، ما جعل مسألة الجاهزية الصحية محور نقاش متزايد.

هذا الواقع أعاد إلى الواجهة دور الطاقم الطبي للمنتخب وطبيعة التقييمات التي أُنجزت قبل وأثناء البطولة، وفتح في الوقت نفسه باب التساؤل حول مدى اعتماد الطاقم الفني، بقيادة وليد الركراكي، على التقارير الطبية في قرارات الاستدعاء والمشاركة، في بطولة كان يعقد عليها المغاربة آمالًا كبيرة لإنهاء انتظار قاري دام منذ سنة 1976.

وبالعودة إلى تفاصيل الوقائع، اتضح بشكل جلي أن عدداً من اللاعبين التحقوا بمعسكر المنتخب وهم يعانون من إصابات سابقة أو في مرحلة تعافٍ غير مكتملة، وهو ما انعكس سريعًا على حضورهم البدني داخل المنافسة. سفيان أمرابط، على سبيل المثال، حضر وهو يعاني من مشاكل بدنية واضحة، ما جعل مشاركته محل تساؤل منذ البداية. 

وفي السياق ذاته، تعرض عز الدين أوناحي لإصابة خلال مشاركته مع المنتخب، أنهت بذلك مغامرته في البطولة مبكرًا، في مشهد أعاد طرح سؤال دقة التقييم الطبي الذي سبق اعتماده عند استدعائه.

الصورة ذاتها تكررت مع حالات أخرى زادت من تعقيد المشهد، إذ أعلن تعرض كل من ياسين بونو ومنير المحمدي وأنس صلاح الدين لإصابات مباشرة بعد عودتهم إلى فرقهم، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرًا على أن المشاكل الصحية كانت قائمة خلال البطولة ولم يتم التعامل معها بالشكل الكافي. كما تم الإعلان عن إصابة إلياس بنصغير خلال تواجده مع "الأسود"، إضافة إلى آدم ماسينا الذي اضطر لمغادرة المقابلة النهائية، ما عزز الشكوك حول مدى جاهزية هذه العناصر للمشاركة في بطولة قارية عالية الإيقاع.

أما حالة غانم سايس، فقد كانت من بين أكثر الحالات دلالة، بعدما تعرض للإصابة في أول مباراة له مع المنتخب، في سيناريو ربطه كثيرون بغياب الجاهزية البدنية الكاملة. وتزداد علامات الاستفهام مع استدعاء حمزة إيكمان رغم معاناته من إصابة سابقة، ورغم التحذيرات الصادرة عن ناديه الفرنسي، ما اعتُبر مجازفة غير محسوبة العواقب بلاعب شاب، سواء من الناحية الصحية أو الفنية.

تراكم هذه الحالات لم يعد يُنظر إليه كأمر عرضي أو صدفة ظرفية، بل فتح نقاشًا أعمق حول آلية اتخاذ القرار داخل المنتخب المغربي. فهل قام الطاقم الطبي بدوره المهني كاملاً، وأعد تقارير دقيقة توصي بعدم استدعاء أو إشراك لاعبين غير جاهزين؟ أم أن هذه التوصيات، إن وُجدت، تم تجاوزها تحت ضغط الخيارات الفنية للمدرب؟ وفي حال غياب تقارير واضحة أو دقيقة، فإن الطاقم الطبي بدوره يصبح طرفًا مباشرًا في هذا الجدل، باعتباره المسؤول الأول عن حماية صحة اللاعبين وضمان جاهزيتهم.

الجماهير المغربية، التي تابعت البطولة بآمال كبيرة، عبّرت عن غضبها مما اعتبرته اختيارات غير محسوبة، مؤكدة أن المجازفة بلاعبين مصابين أو غير جاهزين حرمت لاعبين آخرين أكثر جاهزية من فرصة تمثيل المنتخب، وأثرت بشكل مباشر على توازن الفريق في لحظات حاسمة. وبين المدرب والطاقم الطبي، يبقى ملف الإصابات أحد أكثر الملفات حساسية، ومرشحًا لمزيد من الجدل، ما لم يتم توضيح حقيقة ما جرى، ومراجعة طريقة تدبير الجاهزية البدنية داخل المنتخب قبل الاستحقاقات المقبلة، حتى لا يتكرر سيناريو ضياع حلم قاري طال انتظاره لعقود من الزمن.

وفي ختام هذا الجدل، تؤكد الجماهير المغربية أن ما وقع لا يمكن أن يُطوى بمنطق الصمت أو التبرير، لأن الأمر لم يعد يتعلق بخسارة رياضية عابرة، بل بقرارات أثرت على صحة اللاعبين وعلى مسار منتخب كان يملك كل المقومات للتتويج بلقب قارّي طال انتظاره منذ 1976. الرأي العام الرياضي يطالب اليوم بفتح تحقيق شفاف ومسؤول في طريقة تدبير الملف الطبي، وفي مدى احترام التقارير الصحية من طرف الطاقم الفني، وعلى رأسه وليد الركراكي، مع ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه، سواء بالإهمال أو بالمجازفة أو بالتستر. فحماية القميص الوطني وصحة اللاعبين، وصون طموح أمة بأكملها، تقتضي المحاسبة قبل طي الصفحة، حتى لا يتحول الإخفاق إلى سابقة تتكرر، ويضيع معها ما تبقى من ثقة الجماهير في منظومة يفترض أنها تعمل لخدمة المنتخب لا للمقامرة بمصيره.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة