أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم الجمعة، صوب ملعب "جيليت" ببوسطن، أين ستدور المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني ضد نظيره الاسكتلندي، لحساب الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026، وذلك بعد العرض التاريخي الذي قدمه الأسود في المباراة الافتتاحية أمام البرازيل، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1) في لقاء أبهر المتابعين عبر العالم.
وكان المنتخب المغربي قد بصم على أداء استثنائي أمام منتخب "السيليساو"، حيث فرض أسلوبه على جل مجريات اللقاء وخلق العديد من الفرص السانحة للتسجيل، في مباراة اعتبرها كثيرون من بين أفضل المباريات التي خاضها "أسود الأطلس" في تاريخ مشاركاتهم المونديالية. كما خطف النجم الصاعد أيوب بوعدي، البالغ من العمر 18 سنة فقط، الأضواء بشكل لافت، بعدما قدم مستويات مبهرة جعلته حديث وسائل الإعلام العالمية والمتابعين عبر مختلف المنصات.
وفي هذا السياق، أكد الدولي المغربي السابق والإطار الوطني هشام أبو شروان، في تصريح خص به موقع "أخبارنا"، أن المباراة أمام اسكتلندا ستكون مختلفة تماما عن مواجهة البرازيل، سواء من الناحية التكتيكية أو من حيث طبيعة المنافس.
وأوضح أبو شروان أن المنتخب المغربي قدم مباراة كبيرة أمام البرازيل وكان قريبا من تحقيق الفوز، مشيرا إلى أن المنتخب الاسكتلندي يتميز بأسلوب لعب مختلف يعتمد بشكل أكبر على القوة البدنية والسرعة في التحولات الهجومية والكرات الطويلة، ما يفرض على العناصر الوطنية التأقلم مع معطيات مغايرة تماما.
وقال المتحدث ذاته إن المنتخب الاسكتلندي يتوفر على مجموعة من اللاعبين الأقوياء بدنيا، وربما يتفوق في هذا الجانب على المنتخب البرازيلي، معتبرا أن القوة البدنية قد تشكل أحد أبرز التحديات أمام "أسود الأطلس"، خاصة في الكرات الهوائية والثابتة.
كما شدد أبو شروان على أن الناخب الوطني يملك من الحلول البشرية والتكتيكية ما يكفي للتعامل مع هذا النوع من المباريات، مبرزا أن مواجهة اسكتلندا تعتبر مفصلية بالنسبة للمنتخب المغربي في طريقه نحو حجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني.
وبخصوص التشكيلة المرتقبة، استبعد الرجاوي السابق أن يلجأ الناخب الوطني إلى إجراء تعديلات على تشكيل الأسود، مشيرا إلى أن المواجهة تفرض الاعتماد على لاعبي أجنحة يتميزون بالسرعة والفعالية الهجومية والقدرة على استغلال المساحات، بما يتناسب مع طبيعة المباراة وإيقاعها.
أما على المستوى الدفاعي، فتطرق أبو شروان إلى الأداء الذي قدمه المدافع عيسى ديوب في المباراة الأولى، مؤكدا أن اللاعب تعرض لضغط كبير بحكم أنها كانت أول مباراة له بقميص المنتخب المغربي في منافسة بهذا الحجم، لكنه اعتبر أن مستواه يبقى مطمئنا بشكل عام، مع ضرورة الانتباه أكثر للكرات الهوائية التي قد تشكل أحد أسلحة المنتخب الاسكتلندي.
وأشار المتحدث إلى أن المنتخب المغربي يتوفر على عناصر متميزة في مختلف الخطوط، تجمع بين الجودة التقنية والخبرة والطموح، مؤكدا أن نجاح أي خطة تكتيكية يبقى رهينا بمدى التزام اللاعبين وتنفيذهم للتعليمات داخل أرضية الملعب.
وعن حظوظ "أسود الأطلس" في النسخة الحالية من كأس العالم، أبدى أبو شروان تفاؤلا كبيرا، معتبرا أن المنتخب المغربي قادر على الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، بل ولم يستبعد بلوغ المباراة النهائية، بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها المجموعة الحالية.
وختم الدولي المغربي السابق تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب الوطني يملك كل المقومات لتحقيق نتائج إيجابية، متمنيا أن ينجح اللاعبون في تجاوز عقبة اسكتلندا ومواصلة إسعاد الجماهير المغربية التي تترقب بشغف كبير ظهورا جديدا ومشرّفا لـ"أسود الأطلس" في مونديال 2026.
