أخبارنا المغربية- محمد الميموني
سلطت صحيفة لاراثون إسبانية، الأضواء على القصة الإنسانية المؤثرة والكفاح المرير الذي ميز طفولة النجم المغربي إسماعيل صيباري، متوسط ميدان نادي آيندهوفن الهولندي وأحد صناع الملحمة الرقمية لأسود الأطلس في مونديال 2026.
وتعود تفاصيل هذه "القصة الفظيعة" إلى سنواته الأولى، حينما صدم الأطباء والده بتشخيص طبي قاصٍ يفيد بأن ابنه الصغير يعاني من تشوهات ومشاكل خلقية حادة قد تمنعه من المشي بشكل طبيعي مدى الحياة.
ولم تكن تلك البداية القاتمة سوى حافز لأسرة اللاعب التي تحدت العجز الطبي وتسلحت بالصبر والمواكبة العلاجية الدقيقة، ليتحول الطفل الذي كان مهدداً بكرسي متحرك إلى بطل رياضي بمواصفات بدنية خارقة، متجاوزاً كل التوقعات السلبية ليصبح اليوم من أهم ركائز وسط الميدان في النخبة الوطنية.
وجاء هذا التكريم الإعلامي الدولي لصيباري بعد أدائه الممتاز في مباراة هايتي الأخيرة، حيث نجح في تسجيل أحد أهداف الفوز التدبيري الثمين (4-2) الذي منح المغرب صدارة المجموعة بـ7 نقاط وتأهلاً تاريخياً لثمن النهائي.
واعتبرت الصحيفة الإسبانية أن صيباري يجسد بحق "البطل الفولاذي" الذي لم يستسلم للمصير الطبي المحتوم، بل قاوم الصعاب في مراكز التكوين الأوروبية ليصنع لنفسه اسماً مهاباً في الساحة الكروية العالمية.
ولقيت هذه التفاصيل الإنسانية الملهمة تعاطفاً وإشادة واسعة من طرف الجماهير المغربية، التي رأت في مسار إسماعيل صيباري درساً حياً في العزيمة والإرادة التدبيرية والروح القتالية العالية التي تميز جيل الأسود الحالي، مؤكدين أن تحدي الإعاقة في الطفولة هو السر الكامن وراء شجاعته وقوته الخارقة في الالتحامات البدنية فوق رقعة الميدان المونديالي.
