أخبارنا المغربية- المهدي الوافي
انقسمت آراء المتتبعين والنقاد بشكل حاد حول طريقة تسيير الإطار الوطني محمد وهبي لمواجهة هايتي الأخيرة (4-2)، حيث اعتبرت فئة عريضة أن الرجل ارتكب أخطاء تكتيكية وتدبيرية بالجملة كادت أن تعصف بآمال الأسود في نقاط المباراة الثلاث.
وتلخصت الانتقادات في قراره الجريء بإراحة أربعة لاعبين من الركائز الأساسية دفعة واحدة والاحتفاظ بهم في دكة البدلاء، فضلاً عن إحداث ثورة في النهج التكتيكي عبر التخلي عن خطة "المهاجم الوهمي" والاعتماد على رأس حربة صريح متمثل في أيوب الكعبي، مع تغيير المركز الميداني المعتاد لإسماعيل صيباري؛ وهي تغييرات بنيوية أفقدت المجموعة توازنها المعتاد في الجولة الأولى، وجعلت النخبة الوطنية تظهر بمظهر المستصغر للخصم، لتقع في فخ الالتحامات البدنية القوية للهايتيين وتتلقى شباكها هدفين كشفا عن فجوة فنية واضحة بين التشكيل الأساسي والاحتياطي.
لكن القراءة العميقة لكواليس اللقاء تؤكد أن وهبي كان واعياً تماماً بالخيارات الاستراتيجية ومخططاً لها بذكاء بعد حسم التأهل مسبقاً.
فخيار الصدارة المطلقة كان رهيناً بتعثر مستبعد جداً للبرازيل أو الفوز بحصة أهداف فلكية تتجاوز فارق الأربعة أهداف، وهو أمر كان سيتطلب بذل مجهود بدني خرافي قد يؤدي لعواقب وخيمة كالإصابات والإجهاد في ظل الاندفاع البدني العنيف للاعبي هايتي.
لذلك، أحسن الطاقم التقني التدبير بتحويل اللقاء إلى محك إعدادي حقيقي لتجريب رسوم تكتيكية بديلة (رأس الحربة الصريح) وتجهيزها للأدوار الإقصائية الحاسمة، مع حماية الأساسيين وإخفاء الأوراق الفنية والمناورات الخططية عن أعين الخصوم القادمين، وهو ذكاء يحسب لوهبي الذي خرج بالانتصار والنقاط والأرقام القياسية دون خسائر بشرية.

الصنهاجي
راس الحربة فاشلة
كيفما كان التبرير او الشرح، الخلاصة ان خطة راس الحربة او المهاجم الصريح فاشلة لسبب واحد وهو انه لا نملك مهاجم راس حربة صريح. اظن انها مخاطرة كادت تعصف بأحلام المغاربة. واتمنى ان لا يكررها مرة اخرى