ليلة بيضاء.. الجماهير تخرج إلى شوارع طنجة حاملة الأعلام الوطنية احتفالا بفوز الأسود على اسكتلندا

ودية المغرب-النرويج.. الحواصلي يشيد بذكاء محمد وهبي - الدروس المستخلصة - حظوظ الأسود في المونديال

قمة الماص والرجاء.. إحماءات اللاعبين قبل انطلاق المباراة

افتتاح النسخة الثانية من دوري مولاي الحسن بقرية با محمد

لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

حتى لا نُلدغ من الجحر مرتين... لا تكرّروا أخطاء ما بعد مونديال قطر

حتى لا نُلدغ من الجحر مرتين... لا تكرّروا أخطاء ما بعد مونديال قطر

أخبارنا المغربية _ ع. أبو الفتوح

تجرّع الشارع الرياضي المغربي مرارة كبيرة عقب خروج المنتخب الوطني من ربع نهائي مونديال 2026 أمام فرنسا؛ ورغم أن بلوغ هذا الدور يعد رقمياً كإنجاز، إلا أن الطريقة التي ودع بها "الأسود" البطولة كشفت "عورات" تكتيكية وبشرية صارخة بات من المستحيل التغاضي عنها. وأكدت أن عهد الناخب الوطني محمد وهبي يجب أن يؤسس لقطيعة راديكالية مع ممارسات الماضي، وتحديداً الأخطاء التي تلت مونديال قطر، حينما أضاع المغرب نسختين من "الكان" (في انتظار كلمة الطاس الأخيرة في الثانية) بسبب "العاطفة المفرطة" لوليد الركراكي تجاه "الحرس القديم" وبعض مدلليه، والإصرار على برمجة وديات ضد منتخبات ضعيفة بغرض مراكمة انتصارات وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع كروي.

وقد أكدت المواجهة الشرسة أمام "الديكة" الفرنسية أن الفريق الوطني سافر إلى المونديال بتركيبة بشرية "مبتورة" لا تتعدى 15 لاعباً مؤهلاً للمستويات العالية. وعندما فرضت الضرورة التكتيكية والغيابات والاضطرابات البدنية ضخ دماء جديدة لإنعاش المجموعة، وجد الطاقم التقني نفسه أمام دكة بدلاء متهالكة وخارج السياق. إن قاموس الكرة الحديثة لم يعد يقبل استدعاء أسماء لا يثق فيها المدرب أصلاً، أو إدراج لاعبين لمجرد الحفاظ على توازنات "الفيستيير" أو لخدمة مصالح  معينة؛ فالقميص الوطني مقدس ويحتاج لـ"محاربين" يقاتلون فوق المستطيل الأخضر، وليس لأسماء تُكافأ بدافع "الولاءات والعلاقات".

إن المرحلة المقبلة، ونحن على بعد سنة من نهائيات كأس أمم إفريقيا (صيف 2027 في كينيا، تنزانيا، وأوغندا) وفي أفق إعداد فريق وطني تنافسي للمونديال المقبل، لا تحتمل أنصاف الحلول، بل تفرض توسيع قاعدة الاختيار بشكل جذري وجريء. ولم يعد مقبولاً بأي شكل من الأشكال تكديس الانتصارات في مباريات ودية "مريحة" داخل الملاعب الوطنية حيث الطقس مثالي والدعم الجماهيري مطلق. الطريق نحو التتويج القاري يمر إلزامياً عبر النزول إلى "أدغال إفريقيا" وبرمجة وديات حارقة وسط الرطوبة المرتفعة والضغط الجماهيري المضاد؛ فهناك فقط تُصقل شخصية اللاعبين، ويفرز الميدان من يستحق فعلاً حمل قميص "الأسود".

الشارع المغربي اليوم لا يبحث عن أرقام قياسية جافة أو "بروباغندا" واهية في تصنيف "الفيفا"، بل ينشد مشروعاً كروياً شجاعاً وصادقاً؛ مشروعاً يملك الجرأة الكاملة لمنح الفرصة كاملة للأسماء الجاهزة والمواهب الشابة التي تبصم على مستويات قوية في الدوريات الأوروبية وحتى على الصعيد المحلي، وبالمقابل، مشروع يملك "مشرط الجراح" لإحالة الأسماء المستهلكة والتي انتهت صلاحيتها الدولية على التقاعد. إن خروجنا أمام فرنسا يجب أن يكون "صدمة إيجابية" ونقطة تحول لبناء هيكل جديد للمنتخب على أسس المردودية والجاهزية، بعيداً عن أهواء العاطفة والمجاملات التي أثبتت التجربة أنها تدمر الأحلام المونديالية والقارية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات