رئيس الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد يبحث بالمغرب مستقبل اللعبة وآفاق تطويرها
حلّ رئيس الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد، لوك تارديف، بالمغرب في زيارة عمل خصصت لبحث واقع اللعبة بالمملكة، إلى جانب آفاق تطويرها وتعزيز حضور المنتخبات الوطنية على الساحة الدولية.
وشكلت الزيارة مناسبة لعقد لقاءات مع مسؤولي الجامعة الملكية المغربية للهوكي، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتكوين، التجهيزات، توسيع قاعدة الممارسة، إضافة إلى الاستعداد للاستحقاقات الرياضية المقبلة.
وزار رئيس الاتحاد الدولي مقر الجامعة الملكية المغربية للهوكي، حيث عقد اجتماعاً مع رئيس الجامعة خالد المريني، والمدير الإداري أحمد أمين الرحالي. وتم خلال اللقاء بحث سبل الارتقاء بالممارسة، وتحسين ظروف التكوين والتأطير، إلى جانب تطوير المنافسات الوطنية.
كما شملت الزيارة اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، بحضور مسؤولي الجامعة، حيث جرى تقديم معطيات حول مسار الهوكي على الجليد بالمغرب، والجهود المبذولة لتطوير هذه الرياضة وإدماجها بصورة أوسع ضمن المنظومة الرياضية الوطنية.
وحظي جانب التجهيزات باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث تم التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن الدعم اللوجستي والمعدات اللازمة لمواكبة تطور اللعبة. ومن المنتظر استكمال المشاورات التقنية خلال المرحلة المقبلة، تمهيداً لتحويل هذه التفاهمات إلى إجراءات عملية.
ويمتد برنامج العمل إلى المنافسات الدولية، وفي مقدمتها مشاركة المنتخب المغربي في بطولة العالم للهوكي على الجليد المقررة السنة المقبلة بماليزيا، والتي ستشكل فرصة أمام العناصر الوطنية للاحتكاك بمنتخبات ذات تجارب مختلفة وقياس مستوى التطور المحقق.
كما تحضر المنافسة النسائية ضمن أجندة المرحلة المقبلة، من خلال البطولة المرتقبة أواخر شتنبر، بما يتيح تقييم مستوى اللاعبات المغربيات، اكتشاف المواهب، توسيع قاعدة الممارسة النسائية، إلى جانب وضع أسس أكثر صلابة لتطوير المنتخب النسوي.
وتتجه الأنظار كذلك إلى تظاهرة «Développement Cup» المقررة خلال دجنبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات، في محطة ستوفر فرصاً إضافية للاحتكاك الدولي وتطوير الخبرة لدى اللاعبين والأطر.
وتراهن الجامعة الملكية المغربية للهوكي على استثمار هذه الاستحقاقات في بناء منظومة متكاملة تجمع بين التكوين والمنافسة، مع تطوير الفئات الرجالية والنسائية وإعداد المنتخبات للمواعيد الدولية.
ويشكل الملعب المغربي المخصص للهوكي على الجليد إحدى الركائز الأساسية لهذا المشروع، باعتباره فضاءً ملائماً للتدريب وتنظيم المنافسات، مع طموح تحويل هذه البنية إلى قاعدة لتكوين أجيال جديدة من اللاعبين واللاعبات.
وتمنح هذه الدينامية المغرب فرصة لتعزيز حضوره في رياضة متخصصة، وفتح قنوات تعاون أوسع مع الاتحاد الدولي والاتحادات الوطنية، والاستفادة من برامج الدعم والتكوين والخبرة الدولية.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الجامعة على تحويل التفاهمات التي جرى بحثها خلال زيارة لوك تارديف إلى برامج عملية تشمل التجهيز، التكوين، المنافسات، الممارسة النسائية، إعداد المنتخبات، وتوسيع قاعدة الممارسين.
وتؤشر الزيارة على توجه نحو مرحلة جديدة في مسار الهوكي على الجليد بالمغرب، عنوانها بناء منظومة أكثر انتظاماً، ورفع مستوى التنافس، وتعزيز الحضور المغربي في البطولات الدولية.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.