أخبارنا المغربية - ع. أبو الفتوح
يعيش الفريق الوطني حالة من الغموض والأجواء المتوترة تفرضها سلسلة من الأحداث "المقلقة" بعد نكسة "الكان"، فبين لقطات "الشجار" بين براهيم دياز وإلياس أخوماش، والتدخلات العنيفة بين الزملاء كما حدث بين أسامة ترغالين وإسماعيل صيباري، وصولاً إلى نرفزة القائد أشرف حكيمي التي انتهت بالطرد، يطرح الشارع الرياضي سؤالاً جوهرياً: ماذا يحدث داخل عرين الأسود وهل تأثرت روح العائلة والتلاحم بين اللاعبين داخل مجموعة وليد الركراكي؟

المشاهد الغريبة التي رصدتها الكاميرات لم تكن مألوفة في عهد "مونديال قطر". فالتلاسن الحاد بين دياز وأخوماش في ديربي مدريد، عكس حالة من التوتر العصبي تتجاوز حدود التوجيه الفني. يضاف إلى ذلك الاندفاع "الانتحاري" لترغالين ضد زميله صيباري في قمة PSV وفاينورد، وهو ما يراه محللون مؤشراً على غياب "الفرملة" الانضباطية التي كانت تميز النخبة الوطنية.

لم يكن طرد حكيمي في مباراة ستراسبورغ وغيابه عن الكلاسيكو، مجرد واقعة تحكيمية، بل اعتبره الكثيرون مرآة لحالة "الضغط النفسي" التي يعيشها اللاعبون. فمنذ خيبة أمل كأس أمم أفريقيا، يبدو أن التركيبة البشرية للمنتخب تعاني من فقدان "التوازن النفسي"، حيث تحولت الروح القتالية إلى نرفزة غير مبررة، مما يهدد هوية الفريق التي بنيت على التلاحم.
_1770040705.webp)
صمت "الجامعة" وفراغ السلطة الفنية
تأتي هذه الانفلاتات في وقت يسود فيه غموض كبير حول مستقبل العارضة الفنية. فرغم بقاء وليد الركراكي في منصبه "واقعياً"، إلا أن غياب إعلان رسمي يجدد الثقة بشروط واضحة، أو يضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة قبل أشهر قليلة من المونديال، خلق نوعاً من "الفراغ التأطيري" الذي يعد من المسؤوليات الأساسية للناخب الوطني.
استمرار الوضع الضبابي الحالي يضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام مسؤولية تاريخية، فالمطلوب الآن إعادة ضبط "البوصلة" للمجموعة من أجل دخول مرحلة الاستعداد للمونديال في ظروف ملائمة، على غرار الأجواء الصحية التي ميزت معسكر الفريق الوطني في قطر.
