الشاشة الرياضية

المزيد

صفقة المغربي "بوعدي" التاريخية تخرج أخبث ما في نفوس كثير من عرب المشرق والخليج

صفقة المغربي "بوعدي" التاريخية تخرج أخبث ما في نفوس كثير من عرب المشرق والخليج

لم يكن انتقال أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي مجرد صفقة كروية تاريخية شدت انتباه جل وسائل الإعلام الدولية، بل تحول أيضا إلى اختبار كاشف لطريقة تعامل البعض (وللأسف الشديد،  من بني جلدتنا) مع نجاح المغربي حين يصبح محط أنظار العالم. ففي الوقت الذي تعاملت فيه مؤسسة كروية بحجم مانشستر سيتي مع لاعب مغربي في الثامنة عشرة باعتباره موهبة تستحق الاستثمار، سارع كثير من المؤثرين وصناع المحتوى في المشرق والخليج إلى اختزال الحكاية كلها في سؤال ساخر: هل يستحق 100 مليون يورو؟.

والحقيقة أن الصفقة، وفق المعطيات المتداولة، تبلغ 95 مليون يورو ثابتة، مع 5 ملايين إضافية مرتبطة بالمتغيرات. أما بوعدي، فلم يصل إلى هذه المكانة بسبب مباراة واحدة أو لقطة عابرة، بل بعد موسم شارك خلاله في 30 مباراة بالدوري الفرنسي، وبعد ذلك أثبت نفسه مع المنتخب المغربي، حيث بدأ 5 من أصل 6 مباريات في مونديال 2026. ومع ذلك، ورغم كل هذه الأرقام الاستثنائية مقارنة مع سنه الصغيرة، لم يجد هؤلاء المنتقدين حرجا في إصدار حكم قيمة جاهز قبل أن تبدأ التجربة أصلا.

والأغرب أن هؤلاء يتحدثون عما وصفوه "الجنون" في إشارة إلى مبلغ 100 مليون يورو، وكأن سوق كرة القدم الأوروبية مؤسسة خيرية، أو كأن الأندية الكبرى غبية بما يكفي أو ليس لديها ما تفعله بهذه الأموال الطائلة، فاختارت ان توزعها يمينا وشمالا دون حتى اي دراسة للصفقة. والحال أن الأندية العملاقة تشتري أيضا المستقبل. فعندما يضع مانشستر سيتي مبلغا بهذا الحجم في لاعب لم يتجاوز الثامنة عشرة، فهذا يعني ببساطة أن منظومة كاملة من الكشافين والمديرين الرياضيين والمدربين والإدارة رأت فيه قيمة فنية ومستقبلية تستحق المخاطرة والاستثمار. 

قد ينجح بوعدي أو يتعثر، وهذه طبيعة كرة القدم، لكن الجزم مسبقا بأنه "لا يستحق هذا المبلغ" ليس تحليلا فنيا بقدر ما هو انطباع انفعالي.

ثم تأتي المفارقة التي تستحق التوقف عندها: لماذا يصبح المال "جنونا" عندما يتعلق الأمر بلاعب مغربي، بينما يتحول إلى "استثمار طموح" عندما يتعلق بآخرين؟ ففي صيف 2023، أنفقت أندية الدوري السعودي للمحترفين مئات الملايين من الدولارات في سوق انتقالات غير مسبوقة، ولم يكن الرقم وحده سببا كافيا لتحويل تلك الصفقات إلى مادة للسخرية أو التشكيك في القيمة الفنية لكل لاعب. لذلك يصبح السؤال مشروعا: هل المشكلة فعلا في قيمة الصفقة، أم في هوية اللاعب المغربي الذي سيحمل قميص مانشستر سيتي؟

الأكثر إيلاما أن ابننا الذي احتفت به مؤسسة كروية عالمية وفتحت له أبواب أحد أكبر أندية العالم، وجد بين بني جلدته من يبحث عن أي ثغرة لتصغير إنجازه. لا أحد يطلب من أحد أن يعتبر بوعدي زيدان الجديد، ولا أن يضمن نجاحه قبل أن يلمس الكرة في إنجلترا، لكن أقل ما يمكن فعله أمام نجاح شاب مغربي هو أن نفرح له أولا، ثم نترك الملعب يحكم عليه. أما تحويل نجاحه إلى مناسبة للشماتة والاستهزاء، فإن ذلك يكشف خبث وحقد وغل صاحبه أكثر مما يكشف عن اللاعب.

لقد سبق للمغاربة أن مروا من هذه المحطة. يوم صنع المنتخب المغربي التاريخ في مونديال قطر، كان هناك من وجد نفسه مضطرا للاحتفال بإنجاز لم يكن يتوقعه. واليوم، حين أصبح لاعب مغربي شاب موضوع صفقة ضخمة مع أحد أكبر أندية العالم، يبدو أن نجاحه قد أزعج البعض أكثر مما أسعده.

في النهاية، بوعدي لا يحتاج إلى دفاعنا، كما أن مانشستر سيتي لا يحتاج إلى دروس في تقييم المواهب. الملعب وحده سيجيب عن كل الأسئلة، والسنوات ستحدد إن كان مبلغ الـ100 مليون قد كان مبالغا فيه أم استثمارا عبقريا. لكن هناك شيئا واحدا لا يحتاج إلى انتظار: أن ترى مؤسسة كروية عالمية في شاب مغربي مشروع نجم كبير ينتظره مستقبل زاهر، بينما ينشغل بعض بني جلدته في البحث عن أسباب لتبخيسه، فهذه مفارقة تستحق التأمل.

أما بوعدي، فليذهب إلى مانشستر سيتي، وليترك لهم مهمة الحديث عن الـ100 مليون. نحن سننتظر شيئا أهم: ماذا سيفعل صاحب الثامنة عشرة عاما فوق المستطيل الأخضر؟ فقد يكون الرقم ضخما فعلا... لكن ما سيزعج المشككين أكثر، هو أن يثبت لهم يوما أن الـ100 مليون لم تكن إلا بداية الحكاية.


التعليقات

10

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

عسيلة

العرب اشد نفاقا من الكفار

تعليق 1

القافلة تسير والكلاب تنبح .لماذا هذا الكلام لم يقوله حينما انتقل نيمار الى باريسانجيرمان او الانتقال مرة اخرى الى الهلال السعودي بالملايير دون ان يلمس الكرة لكثرة الاعطاب والاصابات..العرب اشد نفاقا .لان ايوب بوعدي مغربي ،انها قمة الحقد والحسد

الحسد

رشيد

تعليق 2

و ماذا تقولون عن نيمار اشترته الهلال و اخذ المعايير و لم يلعب سوى 7 مباريات. الصفقة 90 مليون يورو و 160 مليون يورو سنويا و زيادة على المزايا اشهارات و ستوريات السياحة ب 500 مليون سنتيم و 87 مليون عن كل فوز و قصر بجميع الموظفين طائرة خاصة للنقل و سيارات فارهة للتنقل.... و زيد و زيد ... هذا غير مسيحي ماشي مسلمين و شوف واش قالو عليه المسلمين شي حاجة. و في الأخير فسخ العقد و سمح في 25 مليون اورو... هههههه

العربان

مسكين

تعليق 3

الحقد والحسد .المغرب و المغاربة يشكلون لهم شوكة في الحلق

لا نهتم

Abd1

تعليق 4

سؤال ؛ مند متى كان اهل الخليج او العرب ابناء جلدتنا نعم تجمعنا الملة نفسها لاكن لكل جذوره و تاريخه وهويته وموضوع الاعب بوعدي هو اكبر مثال فهذا الاعب امازيغي من منطقة امازيغية وهو ابن ابن مدينة تزنيت جنوب المملكه ونشا في فرنسا وستجده لا يتحدث العربية اصلا لنقول عنه انه عربي باللسان اي عربفوني .

تعليق بسيط

Mostafa Zouita

تعليق 5

المسيرة تسير والكلاب تنبح و ديما مغرب

سير سير سير

محمد

تعليق 6

سير على بركة الله يا أيوب ولا يزعجك نباح الكلاب .

ليسوا بني جلدتنا بل نتكلم لغة فيها العربية

نسيم

تعليق 7

اخر من يتكلم على الكرة هم عرب المشرق. عندما أستمع اليهم و هم يحللون مباراه في كرة القدم اشبع من الضحك و خصوصا السواعدة و القطريين و استثني بشكل خاص الاماراتيين فهم اعقل الناس في الخليج العربي و احترمهم كثيراً

انه الحسد

Karim

تعليق 8

الحسد يتكلم، العرب و الافارقة منذ ان حقق المغرب نصف نهائي كاس العالم و هم ينشرون في حسدهم

ضعوهم في الميزان

Alibooo

تعليق 9

ضعوا كل فرقهم في كفة ميزان وبوعدي في الكفة الأخرى فسيكون هو 10 مرات اثقل من جرو العربان.

البعير

يوسف

تعليق 10

واش اللي كايشرب بول البعير تايعرف كرة كل اللاعبين ياتون للتقاعد و اخذ ملايير البترول و الإقامة بالفندق منذ سينين و لم يستطيعوا إظهار لاعب واحد من عندهم يحكي لاعب منذ زمان أنهم ارادوا اللعب مع المنتخب السعودي و رفض اللعب فوق العشب بداعي انه زرع يحرم اللعب فوقه و الآن اصبحوا يعطون آرائهم بكل سذاجة و بدون خجل من أنفسهم المريضة

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.