أخبارنا المغربية- محمد الميموني
لم تكن ليلة نهائي كأس أمم إفريقيا بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لتمر بسلام، بعدما تحولت مدرجات الملعب ومحيطه إلى ساحة لأحداث عنف وشغب خطيرة أبطالها مشجعون سنغاليون، مما استدعى تدخلاً أمنياً حازماً أسفر عن توقيف 19 شخصاً.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشرارة الأولى للأحداث اندلعت عقب قرار الحكم احتساب ضربة جزاء لفائدة "أسود الأطلس"، وهو القرار الذي لم يستسغه الجانب السنغالي. وزاد الطين بلة السلوك "اللا رياضي" لمدرب المنتخب السنغالي الذي دعا لاعبيه للانسحاب، مما شحن الأجواء داخل المدرجات ودفع بمشجعي "أسود التيرانجا" إلى الدخول في حالة من الهيجان.
أعمال الشغب لم تقتصر على الاحتجاج، بل تطورت إلى اعتداءات جسدية سافرة استهدفت صحافيين مغاربة كانوا بصدد أداء مهامهم المهنية، بالإضافة إلى الدخول في اشتباكات مباشرة مع عناصر الأمن. كما طالت أيادي التخريب مرافق المنشأة الرياضية، في محاولة لتعكير صفو العرس القاري الذي شهده العالم بأسره.
وفي حصيلة أولية، أوقفت المصالح الأمنية 19 مشجعاً أجنبياً متورطاً في هذه الأفعال الإجرامية؛ ويتعلق الأمر بـ 18 مشجعاً من جنسية سنغالية ومشجع واحد من جنسية جزائرية.
وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
وتؤكد هذه التدخلات الصارمة أن السلطات المغربية لن تتسامح مع أي سلوك يمس بالنظام العام أو يسيء لصورة المملكة، مشددة على أن القانون سيأخذ مجراه الطبيعي لحماية سلامة المواطنين والمنشآت الرياضية، بعيداً عن أي شعارات "عاطفية" لا تحترم الروح الرياضية.
