أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
حظيت النسخة المغربية من كأس أمم إفريقيا باهتمام إعلامي غير مسبوق، جعلها، وفق تقارير متعددة، الأكثر حضورا في وسائل الإعلام الدولية منذ انطلاق البطولة القارية، حيث جاء هذا الزخم نتيجة تراكم عوامل تنظيمية ورياضية وثقافية جعلت من “كان المغرب” حدثا يتجاوز حدود المنافسة الكروية إلى فضاء الصورة الشاملة عن بلد نجح في تسويق نفسه بثقة واحترافية.
وانخرطت كبريات القنوات والصحف والمنصات الرقمية العالمية منذ صافرة الافتتاح في متابعة تفاصيل البطولة، ليس فقط من زاوية النتائج والمباريات، بل أيضا من حيث جودة التنظيم، جاهزية الملاعب، انسيابية التنقل، وحضور الجماهير، حيث توقفت تقارير أوروبية وأمريكية وإفريقية عند ما وصفته بـ“النقلة النوعية” في تنظيم التظاهرات الرياضية بالقارة، معتبرة أن المغرب قدم نموذجا يضاهي ما ينجز في البطولات الكبرى عالميا.
وانعكس الحضور الإعلامي الكثيف كذلك في عدد المراسلين الأجانب المعتمدين، وفي المساحات الواسعة التي خصصت للبطولة في النشرات الرياضية والبرامج التحليلية، إضافة إلى التفاعل اللافت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت مشاهد الملاعب والجماهير المغربية قوائم التداول في أكثر من مناسبة، وهو التفاعل الذي لم يكن تقنيا فقط، بل حمل في طياته رسائل ثقافية وسياحية، أسهمت في تعزيز صورة المغرب كوجهة قادرة على احتضان أحداث كبرى بمعايير دولية.
كما أن الأداء العام للمنتخبات، والمستوى التنافسي للمباريات، ساهما بدورهما في شد انتباه الإعلام الدولي، الذي وجد في “كان المغرب” مادة غنية للتحليل والمتابعة اليومية، حيث ربطت عدة تقارير بين هذا الاهتمام وبين التجربة التي راكمها المغرب في تنظيم تظاهرات كبرى، إلى جانب البنية التحتية الحديثة والاستقرار اللوجستي والأمني.
ورغم غياب أرقام رسمية موحدة تقارن بدقة حجم التغطية الإعلامية بين مختلف نسخ البطولة، إلا أن المؤشرات المتقاطعة، من حيث حجم المتابعة، ونوعية الوسائل المنخرطة، واتساع رقعة التغطية الجغرافية، تدعم ما ذهبت إليه التقارير التي وصفت “كان المغرب” بالأكثر حضورا وتأثيرا على الساحة الإعلامية الدولية في تاريخ كأس أمم إفريقيا.
ويكون المغرب بهذا الزخم قد ربح رهان التنظيم والصورة، مؤكدا أن كرة القدم لم تعد مجرد نتائج داخل المستطيل الأخضر، بل أداة قوة ناعمة تعكس قدرة الدول على مخاطبة العالم بلغة الاحتراف والانفتاح، وهو ما نجح فيه “كان المغرب” بامتياز.

مراقب
هذا يشرف افريقيا قبل المغرب
العالم كله يشهد والمعطيات تتحدث عن نفسها إلا العالم الاخر لازال يؤمن بالذكاء الاصطناعي من كثرة الدهشة والصدمة مما نقله الجمهور من ڤيديوهات وصور إلى الكابرانات