أخبارنا المغربية- محمد الميموني
تتصاعد الشكوك حول الرواية الرسمية التي ساقها الاتحاد السنغالي ونادي النصر السعودي بشأن غياب النجم "ساديو ماني" عن المواجهة الودية بباريس، حيث لم تقنع حجة "الإصابة" الكثير من المتابعين الذين يعرفون معدن "الأسد" السنغالي وقدرته على اللعب تحت أقسى الظروف البدنية.
ويبدو أن غياب ماني يحمل في طياته رسالة صامتة وأقوى من أي تصريح صحفي، مفادها رفضه القاطع الانخراط في مشهد يراه البعض "إهانة" لكرامة الكرة الإفريقية وتحدياً غير مجدٍ لقرارات "الكاف".
ابتعاد ماني عن هذا "السيرك التنظيمي" الذي حاول تكريس واقع رياضي زائف بوضع كأس مسحوبة قانونياً في المنصة، يعكس نضجاً كبيراً للاعب يرفض أن يُزج باسمه وتاريخه في صراعات إدارية تفتقر للروح الرياضية وتضرب في عمق الشرعية القانونية للمنظومة القارية.
الكل اعتبر أن "ورقة الإصابة" التي أُخرجت في الوقت الضائع تبدو وكأنها "طوق نجاة" دبلوماسي مكن ماني من الحفاظ على شعرة معاوية مع اتحاد بلاده، دون أن يلطخ سمعته الدولية بالمشاركة في احتفالية يراها الكثيرون "مهزلة" تنظيمية تفتقد للأخلاق الرياضية.
فمن يعرف أخلاق ساديو ماني يدرك جيداً أنه لا يهرب من الميدان أبداً، لكنه يملك الشجاعة الكافية للهروب من "المهازل" التي تمس هيبة القارة السمراء وتسيء لصورتها أمام العالم بملعب "فرنسا".
وبصمته هذا، يكون ماني قد سجل هدفاً أخلاقياً ثميناً، مفضلاً الانحياز للمنطق والقانون على حساب "الفلكلور" الذي حاول المسؤولون السنغاليون تسويقه بباريس للتغطية على خسارتهم القانونية للقب أمام المنتخب المغربي.
