أخبارنا المغربية - وكالات
قبل أقل من أسبوع على انطلاق العرس المونديالي، سقط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في ورقة تفتقر للاحترافية، بعدما اضطر لإلغاء مجموعة من تذاكر مباريات كأس العالم 2026 التي طُرحت للمشجعين "مجاناً" وبدون رسوم نتيجة خلل تقني إلكتروني.
وأوضح "فيفا" في بيان رسمي صدر أمس الخميس، أن هذه التذاكر تم تخصيصها دون اقتطاع أي رسوم مالية بسبب مشكلة برمجية سابقة في عملية الدفع أثناء إتمام المشجعين لعملية الشراء عبر الموقع الرسمي لكأس العالم بتاريخ 21 مايو المنصرم. وأعرب الاتحاد الدولي عن أسفه الشديد لهذا الخطأ ولأي إزعاج قد يكون تسبب به للجماهير، مؤكداً أن التذاكر المعنية لا تزال محجوزة لأصحابها، لكنه وجه لهم دعوات بريدية عاجلة لاستكمال دفع المبالغ المالية الصحيحة للاستفادة منها.
ويأتي هذا الخلل التقني الجديد لينضاف إلى سلسلة التعثرات التي شهدها برنامج بيع تذاكر المونديال الحالي؛ وهو الملف الذي أثار الكثير من الجدل والاحتقان، وبات يخضع حالياً لتحقيقات قضائية صارمة من طرف المدعين العامين في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي الأمريكيتين، للتحقق من احتمالية انتهاك الـ"فيفا" لقوانين حماية المستهلك.
وأثارت الواقعة علامات استفهام كبرى؛ لكون هذا الخلل التقني وعمليات البيع المستمرة جاءت بعد أكثر من 3 أشهر على الخروج الإعلامي لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، والذي أعلن فيه رسمياً أن تذاكر جميع مباريات البطولة الـ104 قد نفدت بالكامل. ومع ذلك، لا يزال الاتحاد يطرح تذاكر إضافية للبيع لمباريات البطولة التي ستنطلق الخميس المقبل بمكسيكو سيتي.
وتواجه الفيفا انتقادات لاذعة من الجماهير بسبب نظام "التسعير المتغير" الذي تعتمده، وسط غموض حول إمكانية خفض أسعار المباريات الأقل طلباً. يذكر أن الاتحاد الدولي يدير منصة خاصة لإعادة بيع التذاكر، ويتقاضى عمولة ضخمة تصل إلى 15% من البائع والمشتري معاً لمحاربة السوق السوداء، في وقت لا تزال فيه منصات بديلة تعرض عدداً كبيراً من التذاكر للعديد من المباريات.
