ليلة بيضاء.. الجماهير تخرج إلى شوارع طنجة حاملة الأعلام الوطنية احتفالا بفوز الأسود على اسكتلندا

ودية المغرب-النرويج.. الحواصلي يشيد بذكاء محمد وهبي - الدروس المستخلصة - حظوظ الأسود في المونديال

قمة الماص والرجاء.. إحماءات اللاعبين قبل انطلاق المباراة

افتتاح النسخة الثانية من دوري مولاي الحسن بقرية با محمد

لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

سر الصمت في الملاعب.. لماذا لا يردد لاعبو إسبانيا وجماهيرهم النشيد الوطني في المونديال؟

سر الصمت في الملاعب.. لماذا لا يردد لاعبو إسبانيا وجماهيرهم النشيد الوطني في المونديال؟

أخبارنا المغربية- محمد سمير

بينما تهتز مدرجات كأس العالم بالحماس والشغف عند عزف الأناشيد الوطنية، وتتسابق جماهير منتخبات كالأرجنتين، البرازيل، والمغرب في ترديد كلمات أناشيدها بملء الحناجر، يثير المشهد الإسباني دائماً فضول المتابعين؛ حيث يكتفي لاعبو "لا روخا" وجماهيرهم بالوقوف في صمت مهيب، أو الاكتفاء بالدندنة الموسيقية دون نطق كلمة واحدة. هذا "الصمت الجماعي" ليس بروداً أو غياباً للوطنية، بل يعود لسبب رئيسي وبسيط: النشيد الوطني الإسباني لا يحتوي على كلمات أصلاً.

يُعرف النشيد الإسباني تاريخياً باسم "مارشا ريال" (Marcha Real - المارش الملكي)، وهو واحد من أقدم الأناشيد الوطنية في العالم، إذ يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر (عام 1761). وفي الأصل، تم تأليفه كمعزوفة ومارش عسكري للجيش الإسباني قبل أن يعتمده الملك كارلوس الثالث كنشيد رسمي للبلاد، ونظراً لطبيعته العسكرية الموسيقية المحضة، لم تُكتب له أي نصوص أو كلمات مرافقة منذ نشأته.

وإلى جانب الجانب التاريخي، تلعب السياسة والتنوع العرقي في إسبانيا دوراً حاسماً في استمرار هذا الصمت؛ فخلال فترة حكم الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو (1939-1975)، تم فرض كلمات للنشيد تتماشى مع الأيديولوجية القومية والفاشية لتلك الحقبة. ومع انتقال إسبانيا إلى العهد الديمقراطي، أُلغيت تلك الكلمات تماماً للتخلص من إرث الديكتاتورية المؤلم، وبات من شبه المستحيل سياسياً واجتماعياً الاتفاق على كلمات جديدة توحد بلداً يضم أقاليم ذات نزعات انفصالية وهويات لغوية قوية جداً مثل كتالونيا وإقليم الباسك.

ورغم المحاولات المتكررة لتغيير هذا الواقع، كان أبرزها عام 2007 عندما رعت اللجنة الأولمبية الإسبانية مسابقة وطنية لكتابة كلمات للنشيد حتى يتسنى للرياضيين ترديدها في المحافل الدولية، إلا أن المقترح جوبه برفض سياسي حاد وسخرية واسعة من الشارع، مما دفع بالمسؤولين إلى سحبه فوراً. وبناءً على ذلك، سيبقى لاعبو إسبانيا يواجهون خصومهم في المونديال بصمت تفرضه الموسيقى والتاريخ، مكتفين بدندنة اللحن الشهير (لا، لا، لا) بانتظار إطلاق صافرة البداية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة