أخبارنا المغربية - عبد الرحيم مرزوقي
عقدت قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اجتماعاً رفيع المستوى في العاصمة المغربية الرباط، جدد خلاله الأمين العام لـ "الفيفا" ماتياس غرافستروم وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد الحاضرون دعمهم الكامل والمطلق لرئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، باعتباره المسؤول الوحيد المنتخب من قبل الـ 211 اتحاداً وطنياً عضواً في "الفيفا". ومن جانبه، جدد رئيس "الفيفا" تأكيده على الدعم الكامل للأمين العام والإدارة التنفيذية لما يقدمونه من عمل مميز وضروري لتحقيق رؤية الاتحاد.
وشهد الاجتماع حسب بيان للفيفا التوافق على ضرورة التطوير المستمر لآليات التواصل والتنسيق والتفاعل بين رئيس "الفيفا" والأمين العام ومجلس الإدارة، لضمان رفع كفاءة وفاعلية تطبيق هذه الرؤية المستقبلية.
كما أشاد المجتمعون بالجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة "الفيفا" والتي أثمرت عن التنظيم الناجح لبطولة كأس العالم 2026، وهو النجاح الذي ما كان ليمثل واقعاً لولا العمل بروح الفريق الواحد والتحدث بصوت واحد بين الرئاسة والأمانة العامة والإدارة. وفي هذا الصدد، أعربت القيادة العليا لـ "الفيفا" عن ثقتها التامة في أن نتائج اجتماع الرباط ستسهم في تعزيز حوكمة الاتحاد، واستعادة الثقة، والاستعداد للاستحقاقات والتحديات القادمة بروح من الوضوح والشفافية، مواصلةً لمهمتها الأساسية في تطوير اللعبة عبر العالم.
مراجعة مشروع "الفيفا فوروارد" والاعتراف بالأخطاء
وتطرق الاجتماع بشكل مباشر إلى ملف اقتراح مشروع "مؤسسة الفيفا فوروارد" (FFE)، حيث تم الاعتراف بالأخطاء التي شابت هذا الملف. وأكد الحاضرون أنه لم تكن هناك أي نية لإقصاء مجلس "الفيفا" أو الاتحادات الأعضاء من مراحل إعداد المبادرة، مشيرين إلى أنه كان يتوجب إدارة العملية بأسلوب مختلف، مع الإقرار بوقوع أخطاء إضافية عقب تسريب المقترح للإعلام.
وفي خطوة معزِزة لذلك، تم وجه رسالة منفصلة إلى مجلس "الفيفا" والاتحادات الأعضاء تتضمن تقديم اعتذار رسمي عن هذه الأخطاء، مع الالتزام التام بعدم تكرارها مستقبلاً. وتقرر إجراء مراجعة شاملة للملف لتقديم تقرير مفصل خلال الاجتماع القادم لمجلس الفيفا.
سحب المشروع وحماية سمعة "الفيفا"
وأكد البيان أنه بناءً على ما أُعلن سابقاً، فإن المقترح – الذي كان مشروطاً بأساسه بموافقة الاتحادات الأعضاء ومجلس الفيفا – قد أُسقط وتم سحبه نهائياً من جدول الأعمال. ومع طي صفحة المشروع، اتفق المجتمعون على أن "الفيفا" لن يتسامح بعد اليوم مع أي محاولات تستهدف الإساءة لنزاهته، أو حوكمته، أو مساطيره القانونية، وسيتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية اسمه وسمعته.
واختتم "الفيفا" بيانه بالنويه إلى أن الأزمات تمنح دروساً دائماً للتعلم، وأن الاتحاد سيركز على تحسين مساطره بناءً على هذه التجربة، مشدداً في الوقت ذاته على أن 모든 الخطوات المتخذة تمت في إطار الامتثال الكامل والأنظمة اللائحية للاتحاد الدولي. كما وسيعمل "الفيفا" عن قرب مع كافة الأطراف المعنية لبحث سبل تعزيز دعم كرة القدم عالمياً عبر برنامج "FIFA Forward" لصالح جميع الاتحادات الأعضاء والاتحادات القارية والإقليمية.
