الشاشة الرياضية

المزيد

أزمة إنفانتينو.. هل يدفع المغرب ثمن الإطاحة برئيس "الفيفا"؟

أزمة إنفانتينو.. هل يدفع المغرب ثمن الإطاحة برئيس "الفيفا"؟

يتواجد المغرب في قلب العاصفة التنظيمية التي تهز أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ففي الوقت الذي يسعى فيه جياني إنفانتينو إلى حشد الدعم للبقاء في منصبه، وسط ضغوط متزايدة تطالبه بالرحيل، يرى مراقبون أن الرباط قد تكون من بين الأطراف الأكثر تضرراً في حال نجاح جبهة المعارضة في الإطاحة به.

وتكتسي العلاقة الوطيدة بين المغرب وإنفانتينو أهمية استراتيجية بالغة، إذ تُعد هذه الشراكة المتينة مع القيادة الحالية للفيفا أحد العوامل التي قد تعزز حظوظ الملف المغربي للفوز بشرف استضافة نهائي كأس العالم 2030 على ملعب "الحسن الثاني" بالدار البيضاء، في مواجهة الملعب المنافس "سانتياغو برنابيو" في مدريد.

ويرى خبراء في الإدارة الرياضية أن الخطر الأكبر الذي يواجه الموقف المغربي لا يرتبط بوعود شفهية أو قرارات نهائية تم اتخاذها، بل باحتمال فقدان حليف نافذ داخل أعلى هرم كروي عالمي. فغياب إنفانتينو وصعود قيادة جديدة قد يعيدان رسم موازين القوى داخل الفيفا، وربما يمنحان نفوذاً أكبر للتكتلات الأوروبية المعارضة، ما قد يؤثر على المكتسبات والامتيازات التنظيمية التي تحققت للمغرب خلال فترة رئاسته، من بينها إنشاء مقر إقليمي للفيفا بالرباط.

وتزداد الصورة تعقيداً مع التقارير الصحفية الأخيرة التي تحدثت عن وجود تحركات معارضة داخل القارة الإفريقية، حيث أبدت بعض الاتحادات استعدادها للتخلي عن دعم إنفانتينو. كما دخل مسؤولون بارزون في الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) في مباحثات مع الأمين العام للفيفا، السويدي ماتياس غرافستروم، لاستطلاع موقفه بشأن إمكانية الترشح لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة.

وبين الرهان على استقرار القيادة الحالية للحفاظ على المكتسبات والدعم الذي يحظى به الملف المغربي، وبين الاستعداد لسيناريوهات التغيير المحتملة على رأس كرة القدم العالمية، تجد الكرة المغربية نفسها أمام اختبار دبلوماسي دقيق، يفرض الحفاظ على التوازن وضمان مصالح المملكة بغض النظر عن هوية الرئيس المقبل لـ"الفيفا".


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.