الرئيسية | علوم وتكنولوجيا | إيران: هكذا تمكن المتظاهرون من الاستفادة من شبكة ستارلينك!

إيران: هكذا تمكن المتظاهرون من الاستفادة من شبكة ستارلينك!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إيران: هكذا تمكن المتظاهرون من الاستفادة من شبكة ستارلينك!
 


بطريقة ما، وصل طبق الأقمار الصناعية لاستقبال الإنترنت الفضائي "ستار لينك STARLINK" إلى الداخل الإيراني، بل تم تسليمه في وضح النهار في وسط طهران.

يتذكر رضا، الشاب الإيراني الذي تلقى الطرد وهو يضحك فيقول: "كأن إيلون ماسك نفسه يسلمني الصندوق". بالطبع لم يستقبل الشاب الإيراني الشحنة من ماسك الذي يمتلك شركة ستارلينك لإنترنت الأقمار الصناعية، ولكن من مهرب محترف.

مخاطرة كبيرة للغاية

أراد الرجل 300 دولار مقابل تسليم الطرد الذي خاطر بحياته لإدخاله إلى الجمهورية الإسلامية. وقال المهرب وهو يشير إلى الصندوق: "أبقوني على الحدود لمدة خمس ساعات من أجل ذلك الشيء".

قد يكون ما سمح حرس الحدود الإيراني أخيرًا بدخوله البلاد وسيلة للحفاظ على استمرار جذوة المعارضة هناك والتي وصلت إلى شهرها الخامس. تعتمد الانتفاضة البطيئة أولاً على حماسة المتظاهرين وأيضاً على القدرة على إظهار ما يحدث على الأرض للعالم.

يقول رضا، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن "الشيء الأكثر أهمية هو أن تنشر فيديوهات الاحتجاجات على الإنترنت .. إنه أمر بالغ الأهمية".

لا تتحكم الحكومة الإيرانية المتشددة في الإنترنت في البلاد فحسب، بل تستخدم أيضًا هذه السيطرة كسلاح - حيث قد تقوم بإبطائها عند خروج المتظاهرين إلى الشوارع وأحياناً إغلاقها تمامًا عند اتخاذ قرار بالقتل.

في المرة الأخيرة التي اندلعت فيها احتجاجات عفوية في جميع أنحاء إيران على خلفية ارتفاع أسعار الوقود في تشرين الثاني /نوفمبر 2019، رد النظام بقطع جميع بوابات الويب الخارجية وفتح النار على المتظاهرين ليسقط أكثر من 1500 قتيلاً.

يقول نشطاء إيرانيون إن النظام يحجب الانترنت داخل البلاد لمنع المتظاهرين من نقل صور المجازر التي ترتكب بحقهم

مقاومة إخراس الأصوات

عندما اندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في سبتمبر/أيلول 2022 - والتي أشعلتها وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا التي تم اعتقالها من قبل "شرطة الأخلاق" - كان نشطاء حقوق الإنسان خارج البلاد على استعداد للتحرك. في غضون أيام، بدأت جهود متقنة لتزويد حركة الاحتجاج على الصعيد الوطني بإنترنت بديل.

تعمل هذه الشبكة إلى حد كبير تحت الأرض وبتمويل خاص، ويشارك فيها أشخاص من مختلف القارات، وتتواصل عبر منصات الرسائل المشفرة، وتضم حوالي عشرة ناشطين، تحدث خمسة منهم إلى مجلة التايم.

يقول النشطاء إن عملهم أصبح ممكناً بعد أن مهدت إدارة بايدن الطريق أمام شركات الاتصالات الأمريكية للعمل في إيران مع الإبقاء على العقوبات الأخرى سارية، وأيضاً بعد أن أعلن ايلون ماسك تنشيط شبكة Starlink في إيران. كان هذا هو الخبر السار. لكن ماسك أكد أن الأمر يتطلب استخدام محطات للبث داخل الدولة وهو بالتأكيد ما لن تدعمه الحكومة، ولكن إذا تمكن أي شخص من إدخال المحطات إلى إيران، فسوف تعمل خدمة الإنترنت الفضائي.

بطريقة ما، بدأت جهود في هذا السياق بالفعل. يقول أحد المنظمين، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية: "بدأنا التفكير في الأمر في يناير/كانون الثاني 2021 ، من خلال دراسة جدوى".

كريم سجادبور، زميل في مؤسسة كارنيغي ومقرها واشنطن، كان بمثابة الوجه العام للجهود المبذولة. كان سجادبور من بين أولئك الذين طلبوا تعاون ماسك وقاموا بتغريد موافقته؛ ولايزال سجادبور يبقى على اتصال مع النشطاء والممولين وكبار المسؤولين الأمريكيين، فضلاً عن كبار المسؤولين في البلدان المحيطة بإيران.

يقول سجادبور: "بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في ظل أنظمة دكتاتورية مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن الوصول غير المقيد إلى الإنترنت يشبه الأكسجين".

كيف تعمل شبكة ستارلينك؟

تعمل الشبكة من خلال عدة آلاف من الأقمار الصناعية الصغيرة التي تدور حول الأرض وتقوم بإرسال الإنترنت عريض النطاق والي يت التقاطه فقطبواسطة طبق ستارلينك Starlink

ويمكن التقاط الإشارة فقط بواسطة طبق ستارلينك، والذي يعمل فقط مع اشتراك يبلغ 110 دولارات شهريًا. أنشأ ماسك الخدمة الرائدة كمزيج من التجارة والعمل الخيري، مما يجعل الشبكة متاحة في أماكن إما بعيدة أو تحت حصار الأنظمة الديكتاتورية أو كليهما.

ولعبت الشركة دورًا مهمًا في الحفاظ على المعلومات المفتوحة في بعض الأماكن الأكثر تعرضًا للخطر كما حدث في أوكرانيا، حيث استبدلت ستارلينك فعليًا الإنترنت الذي تم إزالته أثناء الغزو الروسي، إذ ساهمت حكومة الولايات المتحدة وحلفاؤها بآلاف أطباق ستارلينك، كما ساهمت شركة سبيس اكس SpaceX المملوكة لإيلون ماسك أيضاً بـ 3667 طبقًا ، وتنازل ماسك عن رسوم الاشتراك.

سخاء ليس موجوداً في إيران

 يقول ناشط مشارك في تنظيم جهود تهريب أطباق ستارلينك إن "كل جهاز يساوي 700 دولار، لذا فإن 100 جهاز تكلف حوالي 70 ألف دولار" وبالتالي كان عليه البحث عن مساهمات مالية من الأفراد، مشيرًا إلى عملية تهريب الأطباق إلى البلاد، "يمكن أن تصل تكلفتها بسهولة إلى 200 ألف دولار".

ولاتكفي  100 جهاز لإنشاء إنترنت بديل في إيران. ويقدر المنظمون أن شبكة إنترنت الظل يمكن أن تكون فعالة في إيران بحوالي 5000 طبق من أطباق ستارلينك.

يقول أحد المشاركين في عملية إنشاء الشبكة: "الهدف الرئيسي ليس تزويد جميع الإيرانيين بالأقمار الصناعية، ولكن إرسال بضعة آلاف من الأجهزة وإيصالها إلى الأشخاص المناسبين".

ويقول نشطاء إن التهريب يتم عبر حدود إيران البرية المشتركة مع سبع دول أهمها أرمينيا. لكن خبراء ومتابعون للشأن الإيراني يؤكدون أن بعض عناصر النظام متورطون بشدة في عمليات التهريب، ويشمل ذلك عناصر من الحرس الثوري الإسلامي الذي سيطر على قطاعات كاملة من اقتصاد البلاد.

لكن استخدام إنترنت ستارلينك داخل إيران محفوف بالمخاطر أيضاً، إذ يخشى البعض من أن يتمكن النظام الإيراني من تعقب الإشارة، وحتى بعد إدخال تحسينات على البرنامج، من المحتمل أن تظل نقاط الضعف قائمة.

مجموع المشاهدات: 1861 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

أقلام حرة