أخبارنا المغربية - وكالات
أطلق شاب هندي مبادرة تكنولوجية مبتكرة، حوّل من خلالها خوذة دراجته النارية إلى جهاز ذكي يلاحق مخالفات المرور، معتمداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل المشهد المروري والتبليغ التلقائي عن التجاوزات في الشارع.
بدأت القصة مع "بانكاغ تانوار"، المتخصص في التكنولوجيا، الذي ضاق ذرعاً بالفوضى المرورية في مدينة بنغالورو، فقرر أن يتخذ خطوة عملية. عدّل خوذته وزوّدها بكاميرا ونظام ذكاء اصطناعي قادر على رصد مخالفات شائعة مثل عدم ارتداء الخوذة أو غياب لوحة الدراجة، مع التقاط الصور وتحديد الموقع الجغرافي، ثم إرسال البلاغات تلقائياً إلى الجهات المعنية دون تدخل بشري.
ومنذ انطلاق المشروع، نشر تانوار فيديو يوثق آلية عمل الخوذة الذكية، يظهر فيه لحظة رصد مخالفة مباشرة من الطريق. الفيديو حصد أكثر من 150 ألف مشاهدة، وأثار تفاعلاً واسعاً بين رواد وسائل التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا أن المبادرة تمثل روح الابتكار الهندي بامتياز.
ولم تتوقف ردود الأفعال عند الإعجاب، بل تجاوزتها إلى اقتراحات طموحة، كربط كاميرات السيارات بمنصات رسمية وتقديم مكافآت مالية للمواطنين المساهمين في ضبط المخالفات، في محاولة لتحفيز المشاركة الشعبية وتعزيز الانضباط على الطرقات.
ورغم الإشادة الواسعة، لم تغب التساؤلات حول الخصوصية، وحدود دور الأفراد في مراقبة الشارع، ومستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم سلطات إنفاذ القانون. أما تانوار، فأكد أنه يستمتع بابتكار "أشياء غريبة وممتعة"، مشيراً إلى أن هذا المشروع ليس سوى واحد من تجاربه الكثيرة في مزج التقنية بالحياة اليومية.
