أخبارنا المغربية - وكالات
أثار استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في المجالات العسكرية والاستخباراتية نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التكنولوجية والسياسية، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن اعتماد الولايات المتحدة على نماذج لغوية متطورة في تحليل البيانات والعمليات الحساسة. ويأتي هذا التطور في سياق تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث تسعى الحكومات إلى توظيف التقنيات الجديدة لتعزيز قدراتها الاستخباراتية والأمنية.
وبحسب ما تم تداوله، جرى دمج نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة ضمن أنظمة تحليل البيانات التابعة لشركات تقنية متخصصة في الأمن المعلوماتي، ما يتيح معالجة كميات ضخمة من التقارير والخرائط والبيانات الميدانية في وقت قياسي. ويشير خبراء إلى أن هذه النماذج قادرة على استيعاب آلاف الصفحات من المعلومات وتحليلها بشكل متزامن، الأمر الذي يمنح الجهات المعنية قدرة أكبر على اتخاذ قرارات سريعة في البيئات المعقدة.
ويرى مختصون أن تفوق بعض النماذج يعود إلى قدرتها على التعامل مع السياقات الطويلة، وتحليل الشيفرات والأنظمة الرقمية، إضافة إلى تحسين دقة الاستنتاجات وتقليل الأخطاء. كما أن هذه الأدوات تستطيع العمل كـ“مساعد تقني” في فحص الثغرات البرمجية أو تنظيم البيانات، وهو ما يجعلها ذات قيمة عالية في مجالات تتطلب دقة وسرعة في المعالجة.
ورغم الفوائد التقنية المحتملة، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية تساؤلات أخلاقية وقانونية متزايدة، خصوصاً بشأن حدود الاعتماد على الأنظمة الذكية في اتخاذ قرارات حساسة. ويؤكد خبراء أن هذه التقنيات ما زالت بحاجة إلى ضوابط واضحة وآليات رقابة صارمة لضمان استخدامها في إطار مسؤول ومتوافق مع القوانين الدولية، في وقت يبدو فيه أن دور الذكاء الاصطناعي في الملفات الأمنية سيواصل التوسع خلال السنوات المقبلة.
