أخبارنا المغربية - وكالات
تعرضت وحدة الحوسبة السحابية التابعة لشركة أمازون، “أمازون ويب سيرفيسز” (AWS)، لسلسلة أعطال تقنية خلال الأشهر الماضية، ما أثار تساؤلات بشأن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على استقرار أنظمة الشركة، وفق تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة. ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه اعتماد الشركات الكبرى على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة البنية التحتية الرقمية وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن أحد الانقطاعات التي وقعت في ديسمبر الماضي استمر نحو 13 ساعة، بعدما سمح مهندسون لأداة برمجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي بإجراء تعديلات على نظام يستخدمه العملاء، ما تسبب في تعطّل مؤقت للخدمة. غير أن متحدثًا باسم “أمازون ويب سيرفيسز” أوضح أن الانقطاع كان محدود النطاق، وأرجعه إلى خطأ في إعدادات ضوابط الوصول، مؤكداً أن السبب لم يكن خللاً مباشرًا في أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها.
كما أوضحت الشركة أن تأثير العطل اقتصر على خدمة واحدة ضمن منطقة تشغيل محددة في الصين، وأن الفرق التقنية تمكنت من استعادة الخدمة بسرعة. ويأتي هذا الحادث بعد اضطرابات سابقة، إذ شهدت المنصة في أكتوبر 2025 عطلاً واسعًا أثر في عدد من المواقع والتطبيقات الرقمية البارزة، بما في ذلك خدمات تابعة لأمازون نفسها ومنصات شهيرة مثل “سناب شات” و“ريديت” و“روبلوكس”.
ومن جهة أخرى، تُعد AWS أكبر مزود لخدمات الحوسبة السحابية عالميًا، وتعتمد عليها آلاف الشركات والتطبيقات، ما يجعل أي انقطاع تقني ذا تأثير واسع على المستخدمين والقطاعات الرقمية. ويؤكد مختصون أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الأنظمة قد يرفع الكفاءة، لكنه يطرح في الوقت نفسه تحديات تتعلق بالتحكم البشري والاختبارات الدقيقة قبل تطبيق التعديلات على البنية التحتية الحيوية.
وفي المقابل، تسلط هذه التطورات الضوء على مرحلة انتقالية تمر بها شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تسعى إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في تشغيل خدماتها الأساسية، مع ضرورة موازنة ذلك بضوابط تقنية صارمة لضمان استقرار الأنظمة ومنع تكرار الأعطال، في ظل اعتماد متزايد من الشركات والمستخدمين حول العالم على الخدمات السحابية.
