أخبارنا المغربية - وكالات
تتصاعد موجة جديدة من عمليات الاحتيال الهاتفي التي تعتمد على انتحال صفة جهات توصيل مستندات قانونية، بهدف دفع الضحايا إلى التصرف بسرعة تحت ضغط الخوف. ويستغل المحتالون في هذا النوع من المكالمات لغة رسمية توحي بوجود قضية قانونية أو مستندات عاجلة يجب استلامها، ما يجعل الضحية يشعر بأنه أمام موقف لا يحتمل التأجيل.
وتبدأ الحيلة غالبًا برسالة صوتية تبدو رسمية، يخبر فيها المتصل الضحية بأن هناك مستندات قانونية يجب تسليمها له شخصيًا، وأن أمامه محاولتين فقط للاستلام مع ضرورة التوقيع. ثم يُضاف تهديد مبطن بأن عدم الاستلام قد يُسجل باعتباره فشلًا في التبليغ، وأن الإجراءات القانونية قد تستمر دون موافقته.
وتكشف عدة إشارات أن الأمر قد يكون عملية احتيال، من بينها غموض اسم الجهة المتصلة، واستخدام عبارات عامة مثل "خدمات توصيل المستندات" بدل ذكر شركة أو مكتب قانوني معروف. كما يثير الشك اختلاف رقم الاتصال الظاهر عن الرقم المطلوب معاودة الاتصال به، خاصة عندما يُطلب من الضحية الاتصال برقم مجاني أو إدخال رقم ملف مزعوم.
ويهدف المحتالون من هذه المكالمات إلى جمع مزيد من المعلومات الشخصية أو المالية، خصوصًا إذا كانوا يمتلكون مسبقًا بعض البيانات الأساسية مثل الاسم أو رقم الهاتف. وبعد كسب ثقة الضحية أو إرباكه، قد يدّعون وجود دين قديم أو رسوم غير مدفوعة، ثم يعرضون تسوية سريعة مقابل تحويل مبلغ مالي فوري.
وينصح خبراء الأمن السيبراني بعدم الانسياق وراء التهديدات الهاتفية أو اتخاذ قرارات متسرعة. فالجهات القانونية الحقيقية لا تطلب عادة دفع أموال عاجلة عبر الهاتف، ولا تضغط على الأشخاص بعبارات مخيفة أو غامضة. كما يجب تجنب الاتصال بالأرقام الواردة في الرسائل المفاجئة، والبحث بشكل مستقل عن بيانات الجهة المزعومة للتحقق من صحة الادعاء.
وتبقى أفضل وسيلة للحماية هي التزام الهدوء، وعدم مشاركة أي معلومات حساسة قبل التأكد من هوية المتصل، وطلب رأي شخص موثوق عند الشك. كما يُنصح بعدم نشر أرقام الهواتف علنًا على المنصات الاجتماعية، لأن المحتالين قد يستخدمون هذه البيانات لبناء مكالمات تبدو أكثر إقناعًا للضحايا.
