أخبارنا المغربية - وكالات
تواصل شركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك إثارة الجدل في الأسواق المالية، بعدما اتجهت إلى جمع تمويل ضخم عبر سوق السندات، رغم نجاحها حديثاً في تنفيذ طرح عام تاريخي وتوفرها على سيولة نقدية كبيرة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول دوافع هذه الخطوة.
ويأتي هذا التحرك بعد فترة قصيرة من جمع الشركة عشرات المليارات من الدولارات عبر الاكتتاب العام، وهو ما جعل لجوءها السريع إلى الديون مثار اهتمام المستثمرين، خصوصاً أن "سبيس إكس" أصبحت تُقدَّم اليوم ليس فقط كشركة فضاء وصواريخ، بل أيضاً كلاعب مرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتستهدف صفقة التمويل الجديدة، بحسب تقارير مالية، إعادة تمويل قرض مؤقت بنحو 20 مليار دولار حصلت عليه الشركة في وقت سابق، وهي خطوة شائعة لدى الشركات الكبرى بعد عمليات مالية ضخمة، إذ تسمح لها بتمديد آجال السداد والحصول على شروط تمويل أفضل.
كما يعكس هذا التمويل حجم الإنفاق الرأسمالي المتزايد داخل منظومة أعمال ماسك، خاصة في مجالات مراكز البيانات، والحوسبة، والطاقة، ومشاريع الذكاء الاصطناعي المرتبطة بشركة xAI، وهي قطاعات تحتاج إلى استثمارات طويلة الأمد قبل أن تبدأ بتحقيق عوائد واضحة.
وحصلت "سبيس إكس" على تصنيفات ائتمانية ضمن فئة الاستثمار من وكالات كبرى، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على الاقتراض بتكلفة أقل، ويجذب شريحة أوسع من المستثمرين المؤسسيين الذين يفضلون السندات ذات التصنيف المرتفع.
ورغم الطلب القوي على ديون الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تعامل مستثمرو الأسهم بحذر مع الخطوة، إذ تعرض سهم "سبيس إكس" لضغوط بعد الإعلان عن التمويل، وسط مخاوف من أن تكشف الصفقة عن مرحلة إنفاق ضخمة قد تستمر لسنوات قبل أن تظهر نتائجها المالية بوضوح.
