أخبارنا المغربية - وكالات
تدرس مجموعة «فولكس فاغن» الألمانية خياراً غير تقليدي يقضي بإنتاج طرازات سيارات مطورة في الصين داخل مصانعها بألمانيا، في محاولة لرفع معدلات تشغيل المواقع الصناعية المحلية وحماية الوظائف وسط ضغوط قوية على قطاع السيارات الأوروبي.
ويأتي المقترح من رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى، أولاف لايز، التي تملك نحو 20% من حقوق التصويت في فولكس فاغن، إذ يرى أن جلب منتجات إضافية إلى المصانع الألمانية قد يساعد على تثبيت الإنتاج بدلاً من بناء طاقات صناعية جديدة خارج البلاد.
وتواجه فولكس فاغن مرحلة صعبة مع تصاعد المنافسة الصينية في السيارات الكهربائية، وضعف الطلب داخل أوروبا، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى الرسوم الجمركية والتشريعات الجديدة التي تزيد الضغط على نموذجها التقليدي القائم على التطوير في ألمانيا والإنتاج والتصدير عالمياً.
وتشير تقارير حديثة إلى أن المجموعة تدرس خفضاً واسعاً في الوظائف قد يصل إلى 100 ألف منصب خلال السنوات المقبلة، إلى جانب احتمال إغلاق أربعة مواقع إنتاج في ألمانيا، بينها هانوفر وتسفيكاو وإمدن وموقع أودي في نيكارسولم.
وتبحث المجموعة أيضاً إعادة توزيع بعض خطوط الإنتاج داخل أوروبا، إذ أفادت تقارير بأن «بورشه»، التابعة لفولكس فاغن، تدرس نقل إنتاج سيارة «كايين» الرياضية متعددة الاستخدامات من سلوفاكيا إلى مصنع لايبزيغ الألماني، بهدف تحسين استغلال الطاقة الإنتاجية.
وتعكس هذه الخطوات حجم التحول الذي يمر به قطاع السيارات الألماني، حيث لم تعد المنافسة تدور فقط حول خفض التكاليف، بل حول القدرة على تقديم طرازات جذابة بسرعة أكبر، ومواجهة تقدم الشركات الصينية في السيارات الكهربائية دون التفريط في القاعدة الصناعية والوظائف داخل ألمانيا.
