خورخي فيلدا: فخور بما حققه المغرب قارياً وعالمياً.. وهدفنا التتويج بكأس أمم إفريقيا للسيدات

شعارات قوية في وقفة المحامين بمراكش

كيف حوّلت مهندسة معمارية بفاس الذاكرة الحضرية إلى مركز دولي للأمراض النادرة؟

بين شح المحصول وغلاء الأسعار.. تاجر: موسم تسويق "الهندية" يواجه ركودا غير مسبوق هذه السنة

لحظة توقيع اتفاقيات اقتصادية وعسكرية وأمنية بين المغرب وفرنسا بحضور 12 وزيرًا فرنسيًا

رئيس الوزراء الفرنسي: ننتظر زيارة جلالة الملك ونعمل على تعزيز الشراكة مع المغرب

في عصر GPS.. لماذا يشتري الناس الخرائط الورقية من جديد؟

في عصر GPS.. لماذا يشتري الناس الخرائط الورقية من جديد؟

أخبارنا المغربية - وكالات

أعاد الانتشار الواسع لتطبيقات الملاحة الذكية رسم طريقة تنقل الناس في العالم، بعدما أصبح الوصول إلى أي وجهة يتم عبر الهاتف الذكي خلال ثوانٍ. فبفضل أنظمة تحديد المواقع العالمية، لم يعد السائق بحاجة إلى سؤال المارة أو حفظ الطرق، إذ تكفي بضع نقرات للحصول على مسار مفصل وتحديثات فورية عن الازدحام والطرق المغلقة ووقت الوصول.

بدأت قصة الملاحة الحديثة مع تطوير نظام تحديد المواقع العالمي لأغراض عسكرية خلال فترة الحرب الباردة، قبل أن يتحول لاحقاً إلى أداة يومية يستخدمها ملايين المدنيين. ومع إطلاق خرائط غوغل عام 2005، دخل العالم مرحلة جديدة، أصبحت فيها تطبيقات الملاحة جزءاً أساسياً من السفر والعمل والحياة اليومية.

لكن الخرائط الورقية لم تختفِ كما توقع كثيرون، بل شهدت في السنوات الأخيرة عودة لافتة، خصوصاً لدى المسافرين ومحبي الرحلات الطويلة. وتواصل شركات ومؤسسات متخصصة إصدار أطالس وخرائط محدثة، بعدما لاحظت ارتفاع الطلب عليها، سواء باعتبارها وسيلة احتياطية أو أداة تمنح المستخدم رؤية أوسع للطريق.

وتعود هذه العودة إلى أسباب عملية، في مقدمتها أن الخريطة الورقية لا تحتاج إلى إنترنت أو بطارية أو تغطية هاتفية. فقد أظهرت أزمات وانقطاعات حديثة في بعض المناطق أن الاعتماد الكامل على الهاتف قد يتحول إلى مشكلة حقيقية عند تعطل الشبكات أو انقطاع الاتصالات، بينما تبقى الخريطة المطبوعة جاهزة للاستعمال في أي وقت.

وتمنح الخرائط الورقية أيضاً تجربة مختلفة عن تطبيقات GPS، لأنها تدفع المستخدم إلى قراءة المكان وفهم العلاقات بين الطرق والمدن والمعالم، بدل الاكتفاء باتباع أوامر صوتية متتابعة. ويرى مختصون أن هذا التفاعل يساعد على بناء صورة ذهنية أوضح للمحيط، ويقوي القدرة على تذكر الاتجاهات والمسارات.

وتؤكد هذه العودة أن التكنولوجيا، رغم قوتها، لا تلغي دائماً الأدوات القديمة، بل قد تعيد تعريف قيمتها. فالخرائط الورقية لم تعد منافساً مباشراً لتطبيقات الملاحة، لكنها ما تزال وسيلة موثوقة عند الطوارئ، ورفيقاً مفيداً لمن يريد أن يرى الطريق كاملاً لا مجرد سهم صغير على شاشة الهاتف.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة