أخبارنا المغربية - وكالات
حذّر ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، المؤسسات من النظر إلى تكلفة الذكاء الاصطناعي على أنها مجرد اشتراكات شهرية أو رسوم مرتبطة بعدد الرموز المستخدمة، مؤكداً أن هناك تكلفة أخرى أقل وضوحاً تتعلق بالبيانات والمعرفة التي تقدمها الشركات أثناء استخدام هذه النماذج.
ويرى ناديلا أن الشركات قد تدفع مرة للحصول على خدمات الذكاء الاصطناعي، ثم تدفع مرة ثانية بشكل غير مباشر عندما تكشف للنماذج تفاصيل أعمالها الداخلية، مثل طريقة تنفيذ المهام، والأوامر التي يكتبها الموظفون، والتصحيحات التي يقدمونها عند وقوع أخطاء، وهي معلومات قد تتحول مع الوقت إلى معرفة مؤسسية ثمينة.
وتكمن خطورة هذا الأمر في أن كل تفاعل مع نماذج الذكاء الاصطناعي قد يساعد على تحسين أداء الأنظمة، خصوصاً إذا كانت الشركات المالكة للنماذج تحتفظ بحق استخدام بيانات التفاعل أو التعلم منها. وبهذا قد تنتقل خبرات يصعب على المنافسين الوصول إليها بالطرق التقليدية إلى مزودي التقنية دون أن تنتبه المؤسسة إلى قيمتها الحقيقية.
ودعا ناديلا الشركات إلى الاحتفاظ بملكية أوامرها وبياناتها وملاحظات موظفيها، وعدم التعامل معها كمدخلات عابرة داخل أدوات الذكاء الاصطناعي، لأنها قد تمثل خلاصة سنوات من الخبرة التشغيلية والمعرفة المتراكمة داخل المؤسسة.
كما شدد على أهمية تجنب الاعتماد الكامل على مزود واحد، من خلال بناء بيئات تعلم خاصة داخل البنية السحابية أو مراكز البيانات، وإنشاء طبقات تشغيل تسمح باستخدام أكثر من نموذج والتنقل بينها عند الحاجة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتجه فيه شركات كثيرة إلى تشغيل نماذج مفتوحة أو خاصة داخل أنظمتها، بهدف خفض التكاليف، وحماية البيانات الحساسة، والتحكم في المعرفة التي ينتجها الموظفون أثناء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي.
