أخبارنا المغربية - وكالات
أطلقت OpenAI شرارة الانتشار العالمي للذكاء الاصطناعي التوليدي مع النجاح الواسع لتطبيق «شات جي بي تي»، لكن المنافسة لم تعد تُقاس فقط بعدد المستخدمين، بعدما تحولت الشركات وأدوات العمل المتخصصة إلى مصدر رئيسي للإيرادات والنمو في هذا القطاع.
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن أنثروبيك تمكنت خلال الفترة الأخيرة من التقدم على منافستها بفضل الطلب المتزايد على نماذجها وأداة البرمجة «Claude Code»، ما ساعدها على تحقيق نمو سريع في الإيرادات ورفع تقييمها إلى مستويات تقترب من تريليون دولار.
وراهنت OpenAI في البداية على أن روبوتات المحادثة الموجهة إلى المستهلكين ستكون البوابة الأوسع لتحقيق الأرباح، بالتزامن مع توسيع استثماراتها في مجالات متعددة، من بينها إنتاج الفيديو والأجهزة والرقائق، بينما أظهرت السوق استعداد الشركات لدفع مبالغ أكبر مقابل أدوات تختصر وقت البرمجة وتحسن إنتاجية الموظفين.
واستفادت أنثروبيك من تركيزها على احتياجات المطورين داخل بيئات العمل، إذ صُممت «Claude Code» لتنفيذ مهام يومية تشمل قراءة قواعد برمجية كبيرة، وتعديل الملفات، واكتشاف الأخطاء وتشغيل الأوامر، بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة التقنية أو اجتياز اختبارات البرمجة.
وواجهت OpenAI، وفق التقرير، بداية أقل من المتوقع لأداة «Codex»، قبل أن تعيد تطويرها وتشكيل فرق جديدة لتحسين تجربتها وربطها بصورة أوثق بمتطلبات المطورين. وتشير تحركات حديثة لشركات كبرى إلى أن المنافسة بين أدوات البرمجة لا تزال مفتوحة، مع اعتماد بعضها أكثر من منتج وفق احتياجات فرقها التقنية.
ودفعت المنافسة المتصاعدة الشركتين إلى توسيع منتجاتهما الموجهة للمؤسسات ومراجعة استراتيجيات التسعير والتوزيع، في وقت أصبحت فيه القدرة على تحويل النماذج المتقدمة إلى أدوات عملية داخل الشركات عاملاً حاسماً في تحديد موازين سوق الذكاء الاصطناعي.
