الصين على أعتاب عصر الجنود الآليين.. روبوتات مقاتلة تدخل ساحات المعارك
تقترب الصين من تطوير جنود آليين شبيهي البشر خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مستفيدة من التطور المتسارع في تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، ما قد يمهد لاستخدام هذه الآلات في مهام عسكرية وقتالية.
وتتسارع جهود تطوير الروبوتات البشرية في الصين، وسط مؤشرات على انتقالها تدريجياً من التطبيقات المدنية إلى المجالات العسكرية. ويرى خبراء أن الشركات الصينية قد تتمكن خلال السنوات المقبلة من إنتاج روبوتات قادرة على تنفيذ مهام قتالية في بيئات مختلفة.
قدرات تتطور بسرعة
تأتي هذه التوقعات بالتزامن مع استضافة بكين النسخة الثانية من ألعاب الروبوتات البشرية العالمية، بمشاركة أكثر من ألفي روبوت يمثلون أكثر من 600 فريق من 16 دولة.
وتتنافس الروبوتات في مسابقات تشمل الجري والقفز ورفع الأثقال والملاكمة وكرة القدم وتجاوز الحواجز، فيما أظهرت بعض الآلات تطوراً ملحوظاً في السرعة والتوازن والحركة.
وسجل أحد الروبوتات زمناً بلغ 9.39 ثانية في سباق 100 متر، متجاوزاً الرقم العالمي الذي حققه العداء الجامايكي يوسين بولت عام 2009، والبالغ 9.58 ثانية.
ويرى الخبراء أن المهارات التي تطورها الروبوتات في المنافسات الرياضية يمكن توظيفها مستقبلاً في مهام عسكرية، بما في ذلك العمل في البيئات الخطرة أو تنفيذ عمليات ميدانية.
هل يمكن أن تتمرد على البشر؟
يثير احتمال ظهور جنود آليين مخاوف بشأن إمكانية فقدان السيطرة على هذه الآلات، في سيناريو يشبه ما قدمته أفلام الخيال العلمي.
لكن خبراء يستبعدون أن تتحول الروبوتات إلى كيانات "شريرة" من تلقاء نفسها، مؤكدين أن الخطر الحقيقي يرتبط بالجهات التي تطورها وتتحكم فيها وتحدد كيفية استخدامها.
سباق نحو المستقبل
ولا تقتصر الطموحات الصينية على الاستخدام العسكري، إذ يتوقع أن تدخل الروبوتات البشرية قريباً الفنادق والمنازل والمصانع، للمساعدة في التنظيف وتنفيذ المهام اليومية والأعمال المتكررة.
وقد تمثل قدرتها على العمل في البيئات الخطرة مرحلة أكثر أهمية، خصوصاً إذا أصبحت قادرة على تنفيذ مهام معقدة في مناطق يصعب أو يستحيل على البشر الوصول إليها.
ويعكس هذا التطور سباقاً تقنياً عالمياً تضع فيه الصين الذكاء الاصطناعي والروبوتات ضمن القطاعات التي تسعى إلى تحقيق الريادة فيها.
ورغم استمرار معاناة الروبوتات الحالية من أعطال وسقوط ومشكلات في الحركة، فإن التطور السريع الذي تشهده يطرح سؤالاً بات أكثر واقعية: متى تنتقل الروبوتات البشرية من المنافسة في الملاعب إلى العمل في ساحات المعارك؟

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.