ابتكار من قلب قرى ورزازات.. يافع مغربي يبتكر جهازا غير مسبوق لرصد حرائق الغابات

ابتكار من قلب قرى ورزازات.. يافع مغربي يبتكر جهازا غير مسبوق لرصد حرائق الغابات

تمكن اليافع المغربي محمد السديري، الذي يقطن بمنطقة سيدي واعزيز القروية وتنحدر أصول والديه من أنمتر بإقليم ورزازات، من تطوير نموذج تجريبي لجهاز يهدف إلى المساهمة في رصد حرائق الغابات والتبليغ عنها بشكل مبكر، وذلك اعتمادا على إمكانياته الذاتية؛ حيث يأتي هذا المشروع كفكرة عملية تسعى إلى الاستفادة من التكنولوجيا في مواجهة واحدة من أبرز التحديات التي تهدد الغطاء الغابوي خلال فصل الصيف.

ويعتمد الجهاز، وفق الشرح الذي قدمه صاحبه، على الطاقة الشمسية لضمان اشتغاله على مدار الساعة، دون الحاجة إلى مصدر كهربائي خارجي، كما يقوم بمسح المجال الغابوي وتقسيمه إلى مناطق محددة، بما يسمح بتحديد موقع اندلاع الحريق بشكل أدق؛ حيث حرص السديري على تجسيد الفكرة في نموذج مصغر وتجريبي، قبل التفكير في تطويرها لتشمل مساحات أكبر.

وحسب النموذج الذي عرضه اليافع المغربي، فعند رصد اندلاع النيران في إحدى المناطق، يقوم النظام بإطلاق إنذار في المكان، بالتزامن مع إرسال رسالة فورية إلى هاتف فرق التدخل أو الوقاية المدنية تتضمن رقم المنطقة التي تم فيها اكتشاف الحريق، مثل المنطقة رقم 2، وهو ما يمكن أن يساعد على تحديد موقع الحريق وتسريع عملية التبليغ، خاصة مع ربط النظام بالجهات المختصة بالتدخل.

وأكد السديري أن ما قدمه حاليا لا يتجاوز نموذجا أوليا مصغرا، فيما يتمثل طموحه في تطوير الجهاز وربطه مباشرة بمصالح الوقاية المدنية، حتى تصلها إشعارات فورية عند اكتشاف أي حريق؛ في تجربة تسلط الضوء على مبادرة شاب اختار الاشتغال بإمكانياته الذاتية على فكرة مرتبطة بحماية الغابات، في انتظار تطوير النموذج واختباره في ظروف ميدانية حقيقية ومدى فعاليته في رصد الحرائق والتبليغ عنها.


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

ما شاء الله

كريم

تعليق 1

ما شاء الله الله يوفقك أولدي هده هي الاخبار التي نود سماعها وليس نشر أخبار التافهين.

فكرة رائعة

خالد

تعليق 2

اتمنى ان يتم تبني هذه فكرة ماديا و معنويا ويكلل هذا العمل بالنجاح

فكرة واعدة، لكن الاختبار الميداني هو الفيصل

Hassan

تعليق 3

الفكرة تستحق التشجيع، لكن الحماس لا يجب أن يحجب نقاط الضعف. الجهاز ما زال نموذجاً تجريبياً مصغراً، وفعاليته الحقيقية لم تُثبت بعد في ظروف الغابات: ماذا عن الضباب والرياح والغبار وارتفاع الحرارة؟ وما مدى دقة كشف الدخان أو اللهب؟ وهل يمكنه تغطية مساحات شاسعة دون إنذارات كاذبة أو أعطال؟ وماذا عن الاتصال بالشبكة وإرسال التنبيهات في المناطق النائية؟ الأهم هو إخضاعه لاختبارات ميدانية صارمة قبل اعتباره حلاً فعلياً لحرائق الغابات. تشجيع الابتكار لا يعني تجاوز مرحلة الاختبار والتقييم

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.