هل تتحول سيارتك إلى أداة تنصّت؟ تحذير هولندي من التقنيات المدمجة بالمركبات
حذّر جهاز الاستخبارات والأمن العام الهولندي من مخاطر تجسس محتملة مرتبطة بالسيارات الحديثة، موضحاً أن الكاميرات والميكروفونات وأنظمة تحديد المواقع والاتصال بالإنترنت قد تتيح الوصول إلى معلومات حساسة عن الركاب وتحركاتهم ومحيطهم.
وأوضح الجهاز، في تنبيه نشره يوم 30 سبتمبر، أن التحذير يستهدف خصوصاً المسؤولين الحكوميين وأصحاب المناصب الحساسة في الشركات. ولم يوجّه اتهاماً إلى علامة تجارية أو دولة بعينها، بل تناول المخاطر المرتبطة بالأنظمة الرقمية التي تجمع البيانات داخل المركبات.
وأشار إلى أن تشغيل بعض الميكروفونات والكاميرات عن بُعد ممكن تقنياً، بما قد يسمح لجهات خبيثة بالتنصت أو تسجيل صور داخل السيارة وخارجها. وأوصى الأشخاص الذين يتعاملون مع معلومات حساسة بتجنب المحادثات السرية داخل المركبة أو بالقرب منها، ومراعاة مخاطر الكاميرات الخارجية عند التوجه إلى مواقع حساسة.
ولفت الجهاز إلى أن ربط الهواتف بالسيارة قد يضيف مسارات أخرى للوصول إلى البيانات، عبر البلوتوث أو الواي فاي أو منافذ USB. كما يمكن لأنظمة المعلومات والترفيه تخزين بيانات الأجهزة المتصلة وجهات الاتصال ومعلومات الملاحة، ما يستدعي الانتباه إلى طبيعة المعلومات التي يشاركها المستخدم مع المركبة.
ولا يقتصر الوصول المحتمل إلى هذه البيانات على مصنّعي السيارات، إذ قد يشمل شركات الصيانة والتأجير ومطوري التطبيقات ومزودي الخدمات السحابية. وبحسب الجهاز، يمكن أن تحاول جهات حكومية أجنبية الحصول عليها من الشركات أو عبر اختراق الأنظمة، فيما قد يستهدفها مجرمو الإنترنت للابتزاز أو البيع.
وجاء التحذير وسط نقاش بريطاني بشأن أمن السيارات المتصلة، بعدما تحدثت تقارير عن قيود على مركبات تحتوي على مكونات صينية داخل بعض المواقع العسكرية الحساسة. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تعمل مع جهات حكومية أخرى لتقييم التهديدات المحتملة، بينما نفت السفارة الصينية في لندن الاتهامات المرتبطة باستخدام هذه السيارات للتجسس.
وشملت التوصيات الهولندية تجنب الاتصال التلقائي بالبلوتوث والواي فاي عند التعامل مع معلومات حساسة، واستخدام حاجب لنقل البيانات عند شحن الهاتف عبر USB، والتريث قبل حفظ عناوين المنازل والمواقع الحساسة في نظام الملاحة، مع تقييم المخاطر بحسب طبيعة الرحلة ووظيفة مستخدم السيارة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.