السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي يتقاسمان تحديًا واحدًا.. من يوفر الطاقة؟

السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي يتقاسمان تحديًا واحدًا.. من يوفر الطاقة؟

يفتح التوسع في السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي نقاشًا متزايدًا حول قدرة شبكات الكهرباء على مواكبة الطلب، مع احتياج محطات الشحن ومراكز البيانات إلى كميات أكبر من الطاقة. وفي المقابل، قد تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها على تنظيم عمليات الشحن وتخفيف الضغط على الشبكات.

ويرى رافيكيرن أنسوامي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «نوموسيتي تكنولوجي» الهندية، أن القطاعين قد يصبحان منافسين على الطاقة المتاحة، ما يجعل إدارة الاستهلاك والتنبؤ بالطلب عنصرين أساسيين في التوسع المستقبلي، إلى جانب بناء المزيد من البنية التحتية.

وجاءت تصريحاته خلال فعاليات «AI Everything أبوظبي»، المنعقدة يومي 6 و7 أكتوبر بمركز أدنيك. وتعمل شركته في برمجيات إدارة شحن السيارات الكهربائية في 26 دولة، بينها الإمارات والسعودية، ضمن نشاط يجمع بين التنقل الكهربائي والطاقة والتقنيات الذكية.

وأوضح أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تبدأ من تجربة السائق، عبر وكلاء صوتيين يساعدونه عند مواجهة صعوبات أثناء الشحن، ويبلغونه بالأعطال المحتملة. ويمكن لهذه الخدمات أن تسهل التعامل مع المشكلات التي تعطل الاستفادة من المحطات.

أما بالنسبة إلى مشغلي شبكات الشحن، فتتيح أدوات تحليل البيانات دراسة حركة الأشخاص والمركبات لتحديد المواقع الأنسب لإنشاء محطات جديدة. كما يمكن استخدامها لتوقع احتياجات الكهرباء وإدارة الأحمال، بما يساعد على حماية المحولات والمحطات الفرعية والحد من الضغط الناتج عن الشحن.

وتوضح الأرقام المنسوبة إلى وكالة الطاقة الدولية حجم الطلب المرتقب، إذ استهلكت السيارات الكهربائية نحو 250 تيراواط ساعة من الكهرباء عالميًا في 2025. ووفق سيناريو السياسات الحالية، يُتوقع أن يتجاوز هذا الاستهلاك 1500 تيراواط ساعة بحلول 2035، أي نحو ستة أضعاف، فيما تجاوز عدد نقاط الشحن العامة سبعة ملايين نقطة بنهاية 2025.

وبالتوازي، تتوقع الوكالة ارتفاع استهلاك مراكز البيانات من نحو 415 تيراواط ساعة في 2024 إلى قرابة 945 تيراواط ساعة بحلول 2030، مدفوعًا أساسًا بالتوسع في الذكاء الاصطناعي. وتشير هذه التقديرات إلى ضغوط متنامية على قطاع الكهرباء، رغم اختلاف المدى الزمني لتوقعات مراكز البيانات والسيارات الكهربائية.

وبذلك، يتجاوز دور التقنيات الذكية تسهيل شحن المركبات إلى تحسين توزيع الطاقة المتاحة والتخطيط للاحتياجات المقبلة. ويبقى التحدي في مواكبة نمو القطاعين بشبكات قادرة على تلبية الطلب، مع استخدام البيانات لتقليل الأحمال المتزامنة وتحسين كفاءة التشغيل.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.